تحولات استراتيجية في السياسة الاسرائيلية تجاه سوريا وتركيا وسط تضارب الخطاب والميدان

تحولات استراتيجية في السياسة الاسرائيلية تجاه سوريا وتركيا وسط تضارب الخطاب والميدان

تحرك اسرائيلي لتهدئة التوترات الاقليمية

كشفت تقارير سياسية حديثة عن توجه اسرائيلي جديد يهدف الى مراجعة السياسة المتشددة التي تتبعها تل ابيب تجاه دمشق، في محاولة لفتح قنوات اتصال تضمن تهدئة التوترات مع كل من سوريا وتركيا. وبينت المصادر ان رئيس الموساد قد كلف بمهمة قيادة هذه الجهود الدبلوماسية والامنية في خطوة تعكس رغبة اسرائيلية في تغيير مسار التعامل مع النفوذ الاقليمي المتصاعد في المنطقة.

دوافع التحول الدبلوماسي الاسرائيلي

واوضحت التحليلات ان هذا التوجه نحو التهدئة قد يكون مرتبطا بضغوط دولية ومساع امريكية تهدف الى ترتيب الاوراق في الملف السوري، مع وجود رغبة اسرائيلية في استرضاء الادارة الامريكية لتعزيز الموقف السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. واكد مراقبون ان هذا التحول يمثل تراجعا تكتيكيا عن استراتيجية منع التحالف بين دمشق وانقرة التي كانت تمثل اولوية قصوى للامن القومي الاسرائيلي في الفترة الماضية.

تناقض الخطاب السياسي مع الواقع الميداني

واضاف المسؤولون ان هذا التوجه الدبلوماسي لم يجد طريقه بعد الى الخطاب الرسمي، حيث واصل وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس التأكيد على بقاء القوات في المناطق الحدودية السورية. وشدد كاتس خلال زيارته الميدانية الاخيرة على ان التواجد العسكري يظل ضرورة امنية، معتبرا ان العمليات العسكرية ضد القواعد الجوية السورية تأتي في سياق منع التموضع التركي الذي تراه تل ابيب تهديدا مباشرا لمصالحها.

استمرار التوغلات العسكرية وتصاعد الاحتجاجات السورية

وتابع الجيش الاسرائيلي تنفيذ عمليات توغل ميدانية في ريف درعا والقنيطرة، حيث سجلت تقارير محلية دخول اليات عسكرية واقامة حواجز وتفتيش للمدنيين في القرى الحدودية. وبينت وزارة الخارجية السورية في المقابل موقفها الرافض لهذه الانتهاكات، حيث دانت بشدة دخول المسؤولين الاسرائيليين الى الاراضي السورية واعتبرته خرقا فاضحا للسيادة الوطنية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه التجاوزات المستمرة.