مخاوف نقابة المحامين من تكدس خريجي الحقوق
كشفت نقابة المحامين عن قلقها البالغ ازاء الارتفاع غير المسبوق في اعداد الطلبة المقبولين ضمن تخصص القانون والعلوم الشرعية مؤكدة ان هذه المؤشرات تنذر بتشبع حاد في سوق العمل المحلي وتلقي بظلالها السلبية على مستقبل خريجي كليات الحقوق ومهنة المحاماة بشكل عام.
ارقام قياسية في اعداد الطلبة
واوضحت النقابة في رسالة رسمية موجهة الى وزارة التربية والتعليم ان بيانات الثانوية العامة الاخيرة اظهرت تسجيل قرابة 38 الف طالب وطالبة في حقل القانون والعلوم الشرعية وهو ما يمثل نحو 30 بالمئة من اجمالي المتقدمين للامتحانات. وبينت ان نسب النجاح المرتفعة تشير الى ان نحو 25 الف خريج جديد سيتوجهون نحو هذا التخصص وهو رقم يتجاوز بكثير الطاقة الاستيعابية الفعلية للجامعات وسوق العمل.
تداعيات الاغراق الوظيفي على مهنة المحاماة
واضافت النقابة ان استمرار هذا التوسع دون تخطيط مسبق سيؤدي الى اغراق السوق بخريجين لا يجدون فرص عمل حقيقية مما يهدد استقرار المهنة. وشددت على ضرورة اشراك النقابة في رسم سياسات القبول الجامعي باعتبارها الجهة المنظمة للمهنة والمسؤولة عن حماية كوادرها وضمان جودة الممارسة القانونية.
مطالبات بضبط معايير القبول والتدريب
واكدت النقابة ان عملية تسجيل المحامين المتدربين تخضع لضوابط صارمة تشمل توفر محام استاذ ذو خبرة لا تقل عن خمس سنوات وقدرة معهد التدريب الاستيعابية. ودعت الى ضرورة التنسيق المبكر معها قبل اتخاذ اي قرارات تتعلق باعداد المقبولين لضمان مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق الفعلية.
نحو مستقبل مهني مستدام
وختمت النقابة بان معالجة هذا الملف تتجاوز مجرد زيادة المقاعد الجامعية لتصل الى ضرورة حماية مستقبل الاف الشباب وتوجيههم نحو تخصصات اكثر طلبا بما يضمن لهم حياة مهنية مستقرة ويحافظ على مستوى الخدمات القانونية المقدمة للمجتمع.





