قفزة قياسية في اسعار الارز تثير المخاوف من موجة تضخم غذائي عالمي

قفزة قياسية في اسعار الارز تثير المخاوف من موجة تضخم غذائي عالمي

تشهد اسواق الغذاء العالمية حالة من القلق المتزايد مع استمرار صعود اسعار الارز بنسب قياسية تجاوزت 21 بالمئة، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول اقتراب موجة تضخم غذائي جديدة قد تضرب الاسواق الدولية وتؤثر بشكل مباشر على الامن الغذائي لملايين المستهلكين حول العالم.

اسباب اشتعال اسعار الارز عالميا

واوضحت بيانات حديثة ان العقود الاجلة للارز اقتربت من مستويات قياسية جديدة، حيث تتضافر عوامل متعددة لتغذية هذا الارتفاع، ابرزها الاضطرابات الحادة في سلاسل الامداد العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية في مناطق حيوية، مما انعكس سلبا على تكاليف الشحن الدولي واسعار الوقود اللازم لنقل المحاصيل.

واضاف تقرير تحليلي ان ارتفاع اسعار الطاقة عالميا القى بظلاله الثقيلة على كلفة الانتاج الزراعي، لا سيما في قطاع الاسمدة الذي شهد قفزات سعرية كبيرة، فضلا عن التحديات المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو التي تهدد الانتاجية في كبرى الدول المصدرة للارز في قارة اسيا.

تباين الاسعار وتاثيرات التضخم

وبينت الارقام الصادرة عن اسواق التصدير ان المنافسة بين كبار المنتجين مثل تايلند وفيتنام وباكستان والهند لا تزال محتدمة، حيث تصدرت تايلند قائمة الاسعار، بينما يواصل الطلب الافريقي الضغط على المعروض الهندي، وهو ما يجعل اي اضطراب جديد في الانتاج كفيلا بدفع الاسعار نحو مستويات غير مسبوقة.

واكدت تقارير دولية ان الازمة لا تقتصر على الاسواق العالمية فحسب، بل تمتد لتؤثر على الاسواق المحلية في دول عديدة، حيث سجلت بعض المناطق زيادات قياسية في اسعار التجزئة تجاوزت 60 بالمئة في بعض الاسواق المتضررة، مما يعد مؤشرا خطيرا على هشاشة منظومة الغذاء العالمية.

وحذرت منظمة الاغذية والزراعة من احتمالية حدوث موجة تضخم جديدة في اسعار السلع الاساسية بنهاية العام الجاري، مشيرة الى ان تداخل ازمات الطاقة والشحن والمناخ يضع الموائد العالمية امام تحديات معيشية صعبة في ظل استمرار الضغوط على كبار المنتجين والمصدرين.