اكتشاف ثغرة خطيرة في شات جي بي تي
كشف باحثون في الامن السيبراني عن وجود ثغرة تقنية مقلقة في نظام شات جي بي تي تتيح للقراصنة تنفيذ هجمات تصيد احتيالي متطورة عبر استغلال ميزة تلخيص صفحات الويب. واظهرت التحقيقات ان هذه الثغرة تعتمد بشكل اساسي على حقن اوامر خبيثة داخل ملفات بصيغة مارك داون التي يثق بها الذكاء الاصطناعي ويقوم بقراءتها وعرض محتواها للمستخدم دون تمييز بين المحتوى الاصلي والمحتوى المحقون.
واطلق المختصون في شركة بريزمو سيكورتي على هذه الهجمة اسم تصيد شات جي بي تي. واوضح التقرير ان النموذج يفشل في الفصل بين البيانات التي يولدها هو وبين البيانات الخارجية الخبيثة التي يتم تضمينها في صفحات الانترنت. مما يدفع الذكاء الاصطناعي الى عرض روابط وصور ضارة امام المستخدم عند طلب تلخيص صفحة معينة.
كيف تعمل آلية الاختراق
وبين الخبراء ان الثغرة تندرج تحت فئة حقن الاوامر التي تهدف الى استخراج معلومات حساسة من المستخدم دون علمه. واشار الباحثون الى ان النظام يقوم عند استهدافه بالكشف عن عنوان بروتوكول الانترنت الخاص بالمستخدم وموقعه الجغرافي ونوع جهازه واي بيانات داخلية قد تكون مشاركة مع المحادثة.
واضاف المختصون ان الهجوم يتضمن ايضا تقنيات خفية لنقل هذه البيانات الحساسة مباشرة الى المهاجمين لاستغلالها لاحقا في عمليات اختراق اوسع نطاقا. واكدوا ان هذا النوع من الثغرات يمثل تحديا كبيرا لانها مرتبطة بصلب طريقة عمل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية وليس مجرد خطأ برمجي عابر.
مخاطر مركبة تهدد الاجهزة
وشدد الباحث الامني اندي احمدي على ان الخطورة تتجاوز مجرد تسريب البيانات لتصل الى تهديد الاجهزة الشخصية. واوضح ان المهاجمين يمكنهم دفع الذكاء الاصطناعي لعرض روابط مشبوهة او رموز استجابة سريعة خبيثة. وفي حال تفاعل المستخدم معها عبر هاتفه او حاسوبه فان ذلك يفتح الباب امام القراصنة للسيطرة الكاملة على الجهاز.
وختم احمدي تحذيراته بالتاكيد على ان هذه الهجمات تمثل بابا خلفيا يتيح للمهاجمين تنفيذ مآربهم داخل اجهزة الضحايا. مبينا ان طبيعة نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية تجعلها عرضة لمثل هذه الثغرات التي تتطلب استراتيجيات حماية اكثر تعقيدا من مجرد الاصلاحات البرمجية التقليدية.





