تحول لافت في سياسة الطاقة الروسية
بدأت روسيا في اتخاذ خطوات غير مسبوقة لمواجهة النقص الحاد في إمدادات الوقود المحلي عبر استيراد كميات كبيرة من البنزين من دول متنوعة. كشفت تقارير حديثة أن موسكو تستقبل شحنات من دول مثل كازاخستان وبيلاروسيا والهند ومصر والمغرب وكوريا الجنوبية في محاولة لسد الفجوة الناتجة عن توقف عدد من مصافي النفط الكبرى عن العمل. واوضحت البيانات ان حجم الواردات الشهرية سجل ارقاما قياسية وسط خطط حكومية لاستيراد ما يقارب 400 الف طن من المنتجات البترولية شهريا لضمان استقرار السوق.
تحديات لوجستية وعجز في التغطية
واكد خبراء الطاقة ان حجم الشحنات المستوردة لا يزال غير كاف لتلبية الاحتياجات الضخمة للاستهلاك اليومي في روسيا. وبينت التحليلات ان الناقلة الواحدة تحمل كميات تغطي اقل من استهلاك يوم واحد من البنزين في البلاد. واضاف المحللون ان التحدي لا يقتصر على الكمية بل يمتد الى العقبات اللوجستية ومواعيد الوصول التي قد تستغرق اسابيع طويلة من موانئ بعيدة. واشار المراقبون الى ان الاعتماد على الاستيراد يفرض مخاطر جديدة على استقرار الاسعار وتوافر الوقود في اكثر من نصف المناطق الروسية.
تكلفة الاستيراد واعباء الميزانية
واوضحت الحكومة الروسية انها طبقت آلية جديدة لدعم اسعار الوقود المستورد لتقليل الفارق بين سعره العالمي والسعر المحلي. واضافت التقارير ان هذه الالية تعتمد على تعويض المستوردين من الميزانية العامة ضمن نظام ضريبة الانتاج العكسية. وشدد محللون اقتصاديون على ان هذه الصيغة قد لا تؤدي الى خفض اسعار التجزئة للمواطنين بشكل ملموس. واكدت التقديرات ان الدعم يذهب في الغالب الى الشركات المستوردة بدلا من بائعي التجزئة مما يترك الباب مفتوحا امام احتمالات ارتفاع الاسعار على المستهلك النهائي بشكل كبير في الفترة المقبلة.





