شلل الملاحة في مضيق هرمز وتراجع حركة التجارة البحرية

شلل الملاحة في مضيق هرمز وتراجع حركة التجارة البحرية

ازمة مضيق هرمز وتداعياتها على الاقتصاد العالمي

يواجه مضيق هرمز الاستراتيجي حالة من الشلل غير المسبوق في حركة الملاحة الدولية وذلك بعد مرور نصف عام على اندلاع التوترات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط التي القت بظلالها القاتمة على سلاسل الامداد العالمية. واظهرت بيانات حديثة ان حركة ناقلات السلع الاساسية تراجعت بنسب قياسية مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تشهدها المنطقة قبل تفجر الاوضاع الامنية.

تراجع حاد في حركة العبور اليومية

كشفت الاحصائيات الملاحية عن انخفاض متوسط العبور اليومي للسفن عبر المضيق ليصل الى مستويات متدنية جدا مقارنة بما كان عليه الحال في الاشهر السابقة. واوضحت المعطيات ان متوسط الرحلات اليومية شهد تذبذبا كبيرا نتيجة تجدد الاعمال القتالية في المنطقة مما دفع شركات الشحن الى البحث عن مسارات بديلة او تقليل رحلاتها بشكل ملحوظ لتفادي المخاطر الامنية المحتملة.

مسارات بحرية محفوفة بالمخاطر

بينت التقارير الفنية ان السفن التي لا تزال تعبر المضيق باتت تسلك مسارات غير تقليدية تتوزع بين السواحل الايرانية والقرب من المياه العمانية لتجنب المناطق التي تشتبه السلطات بوجود الغام فيها. واكدت الجهات الرقابية ان نسبة كبيرة من السفن اصبحت تعتمد على الابحار في ظروف غامضة من خلال ايقاف اجهزة التتبع او تجنب البث المباشر للموقع مما يجعل رصدها امرا في غاية الصعوبة.

معاناة البحارة العالقين في الخليج

اشارت التقديرات الدولية الى وجود الاف البحارة الذين لا يزالون عالقين على متن مئات السفن في مياه الخليج وسط ظروف انسانية صعبة ومخاوف من استمرار التصعيد العسكري. واضافت المنظمات المعنية ان الجهود الدبلوماسية الرامية لتأمين ممرات خروج امنة للسفن لا تزال تصطدم بواقع ميداني متوتر حيث تعتمد اي حلول مستقبلية على مدى التزام الاطراف بخفض التوتر العسكري في هذا الممر المائي الحيوي.