انخفاض حاد في حركة ناقلات النفط والغاز
كشفت بيانات حديثة تتبع حركة الملاحة البحرية عن تسجيل انخفاض قياسي في أعداد سفن شحن السلع الاولية العابرة لمضيق هرمز خلال الساعات الماضية، حيث لم يتم رصد سوى سفينتين فقط دخلتا مياه الخليج في أدنى معدل يومي منذ مطلع شهر مايو الماضي. واظهرت تلك البيانات تراجعا كبيرا مقارنة بمتوسط العبور المعتاد الذي كان يسجل نحو اربعة عشر سفينة يوميا، مما يعكس حالة من الترقب والحذر في الممرات المائية الحيوية.
ضغوط ميدانية وتحديات ملاحية
واوضحت التقارير الملاحية ان حركة العبور لا تزال قابلة للتعديل نظرا للجوء بعض السفن الى اطفاء اجهزة الارسال والاستقبال اثناء رحلتها عبر المضيق لتجنب الرصد. واكدت مصادر مطلع ان طهران وضعت قائمة سوداء تضم خمسة واربعين ناقلة بتهمة مخالفة قواعد العبور، مهددة باتخاذ تدابير صارمة ضد العمليات البحرية التي تتم بين السفن في عرض البحر، وهو ما يزيد من حدة التوترات القائمة في المنطقة منذ اندلاع الحرب.
تأثير العقوبات على تدفقات الطاقة العالمية
وبينت التحليلات الاقتصادية ان مضيق هرمز كان يستوعب قبل الاحداث الراهنة نحو عشرين بالمئة من تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميا. واشار مراقبون الى ان الحصار البحري والضغوط الامريكية ادت الى تقلص صادرات النفط الايرانية بشكل ملحوظ، حيث انخفضت من مليوني برميل يوميا الى مستويات متدنية لا تتجاوز اربعمئة الف برميل بحلول منتصف اغسطس، وفقا لتقديرات شركة كبلر المتخصصة.
تداعيات امنية على الممرات البحرية
واضافت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ان ناقلة نفط تعرضت لاصابة بمقذوف غير محدد قبالة سواحل عمان، مما ادى الى تعطل غرفة محركاتها وخروجها عن الخدمة فعليا. وشدد خبراء في الشؤون البحرية على ان هذه الحوادث تساهم في رفع تكاليف التأمين وضغوط التضخم العالمي، بينما تواصل الولايات المتحدة تحذير الدول من مغبة استمرار تجارتها مع طهران وتداعيات ذلك على الوصول الى النظام المالي العالمي المرتبط بالدولار.





