توجه حكومي بريطاني صارم لحماية الاطفال
كشفت الحكومة البريطانية عن توجه رسمي يهدف الى منع استخدام كافة تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي لمن تقل اعمارهم عن 16 عاما. ويأتي هذا الاجراء في اطار مساعي الدولة لتعزيز السلامة النفسية والاجتماعية للاجيال الناشئة وحمايتهم من الاخطار المتزايدة التي تفرضها العزلة الرقمية والتعرض المستمر لمحتويات غير ملائمة لصغار السن. وتعد هذه الخطوة مواجهة مباشرة للمنظومة التجارية التي تتبناها شركات التكنولوجيا الكبرى.
دعم شعبي واسع للقرار
واظهرت البيانات الاحصائية والاستطلاعات الرسمية ان هذا التدخل الحكومي يحظى بدعم جارف من اولياء الامور حيث اعربت نسبة تصل الى 90 بالمئة من الاباء عن تأييدهم الكامل للقرار. واكد الاهالي انهم يعلقون امالا عريضة على هذا القانون لتقليص الفجوة الجيلية والحد من التأثير السلبي للاجهزة الذكية في السلوك اليومي والتحصيل الدراسي لابنائهم.
تحديات تقنية تواجه الحظر
وبين الجيل الرقمي الجديد ان قرار العزل عن الفضاء الافتراضي لا يتماشى مع واقع حياتهم المدمجة كليا في التكنولوجيا. واشار المراهقون الى ان محاولات تقييد الوصول قد تدفعهم للبحث عن طرق التفاف وحيل رقمية مثل استخدام ادوات كسر الحظر او برامج غير آمنة. واوضح الخبراء ان هذه المنصات لم تعد مجرد وسيلة للهو بل اصبحت اداة اساسية لمتابعة الاخبار والتواصل الدراسي مما يجعل سياسة المنع المطلق تحديا تقنيا معقدا.
موقف الحكومة من الانتقادات
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ان القرار لم يتخذ باستخفاف ولن يكون بلا تكلفة نظرا للفوائد التي قد يجنيها الشباب من التواصل. واضاف ان عمل الحكومة يتركز في المقام الاول على اتخاذ الخيارات الصعبة لحماية المجتمع. وشدد على ان الحظر الكامل هو الخيار الصحيح للحد من التصميم الادماني للمنصات الذي يستهدف عواطف الاطفال لتحقيق ارباح تجارية.





