تراجع الدولار وسط مخاوف اقتصادية عالمية
شهدت العملة الامريكية حالة من التذبذب الملحوظ خلال تعاملات اليوم حيث استقرت بالقرب من ادنى مستوياتها المسجلة منذ عدة اشهر. وجاء هذا التراجع في ظل حالة من الاضطراب التي تخيم على الاسواق المالية نتيجة توجه وزارة الخزانة الامريكية نحو تكثيف عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل، وهو ما دفع المتعاملين الى الحذر في انتظار تفاصيل جديدة حول العقوبات المرتقبة على ايران وتوجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة واليابان.
تاثير التوترات التجارية على العملات الرئيسية
واضافت البيانات السوقية ان الدولار الكندي سجل انخفاضا بنسبة 0.2 بالمئة ليصل الى مستويات متدنية امام الدولار الامريكي، وذلك عقب تعثر مفاوضات التجارة بين واشنطن واوتاوا وفرض رسوم جمركية متبادلة على السلع. وبالمقابل، حافظ الدولاران الاسترالي والنيوزيلندي على مكاسبهما ليقتربا من اعلى مستوياتهما في ثلاثة اشهر، بينما استطاع اليورو تجاوز حاجز 1.16 دولار وظل الين الياباني محتفظا بقوته في مواجهة العملة الخضراء.
مخاوف الديون السيادية وتوجهات الفيدرالي
واكد المحللون ان نمو قطاع الخدمات الامريكي بمعدلات قوية قد حد من عمليات البيع المكثفة للدولار في بداية التداولات، الا ان المخاوف لا تزال قائمة بشأن تاثير تقليص العوائد على العملة. وبينت المؤشرات ارتفاع عوائد السندات طويلة الاجل عالميا نتيجة توقعات التضخم ومخاوف الديون السيادية، مما دفع وزارة الخزانة لرفع حجم عمليات اعادة الشراء، وهو اجراء اعتبره المراقبون محاولة للسيطرة على تقلبات السوق.
ترقب سياسات البنوك المركزية
واوضح الخبراء ان الاسواق تترقب بتركيز شديد المؤتمر الصحفي لوزير الخزانة الامريكي حول العقوبات المحتملة، مع ترقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في ندوة جاكسون هول للحصول على وضوح اكثر بشأن اسعار الفائدة. وشددت التقارير على ان كلمة نائب محافظ بنك اليابان المركزي المرتقبة ستكون محط انظار المستثمرين باعتبارها مؤشرا هاما لاجتماع السياسة النقدية المقبل.





