تصعيد تجاري حاد بين واشنطن واوتاوا وترمب يهاجم كندا

تصعيد تجاري حاد بين واشنطن واوتاوا وترمب يهاجم كندا

تفاقم الازمة التجارية بين امريكا وكندا

تصاعدت حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا بشكل لافت عقب فشل جولات المفاوضات الاخيرة بين الطرفين، حيث بادر الرئيس الامريكي دونالد ترمب الى شن هجوم حاد على السياسات التجارية الكندية واصفا اياها بالمجحفة بحق بلاده. واكد ترمب في تغريدات عبر منصته تروث سوشيال ان كندا تسعى للحصول على مزايا الولايات المتحدة دون تحمل اعباء الالتزامات المفروضة عليها، مشددا على ضرورة وضع حد للرسوم الجمركية التي طالت المزارعين الامريكيين لسنوات طويلة.

اجراءات كندية مضادة

وبين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي امام التوجهات الامريكية، معلنا عن فرض رسوم جمركية مقابلة على واردات امريكية تشمل قطاعات الصلب والالكترونيات والمعدات الزراعية ولب الورق. واوضح كارني ان هذه الخطوات تأتي في اطار الرد بالمثل لمواجهة الرسوم التي فرضتها واشنطن، مشيرا الى ان كندا تعرضت لهجوم تجاري يستوجب الدفاع عن مصالح العمال والمزارعين والشركات المحلية.

موقف واشنطن من انهيار المفاوضات

وكشف الممثل التجاري الامريكي جيميسون غرير ان المحادثات مع الجانب الكندي وصلت الى طريق مسدود بسبب رفض اوتاوا تقديم تنازلات وصفها بالعادلة، معتبرا ان ما حدث يمثل فرصة ضائعة لكندا لتعزيز شراكتها مع الولايات المتحدة. واضاف غرير ان بلاده ماضية في تنفيذ اجراءاتها الرامية لحماية الاقتصاد الامريكي، مؤكدا عدم وجود نية لدى ادارة واشنطن لاستئناف المحادثات في الوقت الراهن.

تداعيات اقتصادية محتملة

واظهرت تقديرات خبراء الاقتصاد ان اعتماد كندا الكبير على السوق الامريكي الذي يستوعب نحو 70 بالمئة من صادراتها يجعلها في موقف دقيق، حيث تثير هذه الحرب التجارية مخاوف من فقدان الوظائف واغلاق منشات صناعية كبرى. واكدت غرفة التجارة الكندية انها تعمل حاليا على حشد شبكة شركاتها في مختلف المناطق لمواجهة التبعات السلبية الناتجة عن هذا التصعيد، بينما يرى مراقبون ان الايام المقبلة ستكشف عن مدى قدرة الجانبين على احتواء الازمة قبل تفاقمها بشكل اكبر.