حقبة جديدة للذكاء الاصطناعي في الرياضة
شهدت العاصمة الصينية انطلاق فعاليات النسخة العالمية الثانية من دورة العاب الروبوتات البشرية وسط اهتمام دولي واسع، حيث تنافس اكثر من الفي روبوت يمثلون ست عشرة دولة في اختبارات بدنية ورياضية قاسية. وتكشف هذه البطولة عن قفزات نوعية في التكنولوجيا الحركية حيث تتسابق الشركات والمؤسسات البحثية لاستعراض قدراتها في محاكاة البنية الجسدية للانسان، في وقت تتصاعد فيه حدة التنافس التقني العالمي.
ارقام قياسية في مهب الريح
واظهرت النتائج الاولية للمنافسات قدرة فائقة للآلات على كسر حواجز بشرية صمدت لعقود، حيث نجح الروبوت المسمى تيانغوا الترا في قطع مسافة مئة متر في زمن قياسي بلغ تسع ثوان وتسعة وثلاثين جزءا من المئة، متخطيا بذلك الرقم العالمي المسجل باسم العداء الجامايكي يوسين بولت. واضافت المنافسات فصلا جديدا من التحدي بعد ان سجل روبوت آخر قفزة في مسابقة الوثب العالي تجاوزت مترين وثمانية وثمانين سنتيمترا، محطما الرقم القياسي العالمي السابق الذي حققه الكوبي خافيير سوتومايور.
جدل واسع حول مستقبل البشرية
واثار هذا التطور ردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ابدى كثير من المتابعين مخاوفهم من تحول هذه التقنيات الى ادوات عسكرية قد تهدد مستقبل البشرية. واكد بعض المحللين ان التكنولوجيا غالبا ما تبدأ تحت ضغط الاحتياجات العسكرية ثم تنتقل لاحقا الى القطاع المدني، وهو المسار المتوقع لروبوتات المستقبل.
وبين اخرون ان العلم ورغم كل التطور التكنولوجي ما زال عاجزا عن محاكاة التعقيد الحيوي للجسد البشري، معتبرين ان هذه الروبوتات تظل مجرد آلات تفتقر الى الروح والابداع البشري. واوضح فريق من المتابعين ان توظيف الروبوتات يجب ان يقتصر على مجالات الترفيه والخدمات العامة بدلا من التوجه نحو التصنيع العسكري الذي قد يفتح ابوابا غير محمودة العواقب.





