واقع كارثي يواجه طواقم الدفاع المدني في غزة
تواجه مؤسسة الدفاع المدني في قطاع غزة خطر التوقف التام عن العمل نتيجة التداعيات المدمرة للعمليات العسكرية المستمرة التي أدت إلى خروج نحو 90 بالمئة من آلياتها ومعداتها عن الخدمة بشكل نهائي. وتعيش طواقم الإنقاذ حالة من العجز الميداني في ظل تزايد الطلب على خدماتها الإنسانية مع استمرار استهداف المناطق السكنية وتكرار حوادث الحرائق داخل مخيمات النازحين المكتظة.
تحديات ميدانية وتفاقم الأزمات
واكد مدير الإعلام في الدفاع المدني احمد رضوان أن المؤسسة باتت في وضع حرج للغاية حيث تعطلت معظم المركبات دون وجود أي أفق لإدخال معدات جديدة أو آليات إسعاف منذ فترة طويلة. واضاف ان الوضع يزداد تعقيدا نتيجة الاستهدافات المتكررة للخيام والشقق السكنية بالتزامن مع موجات حرائق دورية تندلع في تجمعات النازحين بسبب استخدام وسائل بدائية للطهي والتدفئة في غياب تام لمصادر الطاقة والوقود.
نظام الاولويات في ظل شح الامكانيات
وبين رضوان أن الدفاع المدني اضطر لفرض نظام أولويات قسري يضع استهدافات الاحتلال في المرتبة الأولى تليها الحرائق ثم الحالات الطبية الطارئة مما يعني عمليا عدم القدرة على الاستجابة للكثير من نداءات الاستغاثة. واوضح ان هذه المعطيات تعكس هشاشة المنظومة في منطقة تشهد كثافة سكانية هائلة في مواصي خان يونس ورفح مما يضاعف من حجم الكارثة الإنسانية.
المسؤولية الدولية والتحذير من الانهيار
واشار رضوان إلى أن المنظمات الدولية لا تغطي سوى جزء ضئيل جدا من الاحتياجات الفعلية للدفاع المدني بسبب القيود المفروضة على حركة المعدات والكوادر. وشدد على أن استمرار هذا الوضع يعني فقدان آلاف الأرواح في ظل انهيار القطاع الصحي وانتشار الأمراض بين الأطفال. وطالب المجتمع الدولي بالضغط العاجل لفتح ممر إنساني يسمح بوصول آليات الإنقاذ والمعدات الضرورية لضمان استمرار عمل طواقم الدفاع المدني التي خسرت قرابة نصف كوادرها بين شهيد وجريح وأسير.





