تحذير دولي من تسارع تفشي فيروس ايبولا في الكونغو الديمقراطية

تحذير دولي من تسارع تفشي فيروس ايبولا في الكونغو الديمقراطية

ازمة صحية متصاعدة

تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات صحية جسيمة في ظل الانتشار المتسارع لفيروس ايبولا الذي حصد ارواح اكثر من 2500 شخص حتى الان. واكدت تقارير اممية ان وتيرة تفشي المرض تجاوزت قدرة فرق الاستجابة الميدانية، محذرة من نفاذ التمويل المخصص لمواجهة هذه الكارثة الانسانية خلال اسابيع قليلة في حال عدم تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل.

تهديد للنظام العام

واوضح المنسق الاممي المعني بالفيروس جوليان هارنيس ان الوضع الراهن يهدد النظام العام ويفكك الخدمات الاساسية خاصة في قطاع الرعاية الصحية. وبين ان صعوبة التضاريس وانتشار الجماعات المسلحة في المناطق المتضررة يعيقان وصول الفرق الطبية الى السكان المحتاجين، مما يفاقم من معاناة المناطق التي انهكتها النزاعات الطويلة.

اعتداءات على الكوادر الطبية

وكشفت البيانات عن تعرض العاملين في القطاع الصحي لمخاطر بالغة، حيث سجلت اكثر من 260 هجمة ضد الطواقم الطبية خلال الاشهر الماضية. واضافت التقارير ان بعض السكان المحليين يتبنون نظريات مغلوطة حول طبيعة المرض، مما ادى الى وقوع صدامات عنيفة واستهداف مرافق صحية وسيارات اسعاف وسط حالة من الذعر والتوتر الشعبي.

خطط لاحتواء العدوى

وشدد هارنيس على وجود فرصة حقيقية للقضاء على الفيروس في حال تكثيف الجهود وتوفير الموارد الكافية للمناطق النائية. واكد ان زيادة الكوادر البشرية وتوسيع نطاق الفحوصات وعزل المصابين بشكل آمن قد يسهم في خفض معدلات انتقال العدوى والسيطرة على الوباء في غضون اشهر قليلة.

مقارنة مع التفشيات السابقة

واظهرت الاحصائيات ان الموجة الحالية من ايبولا تعد الاكثر فتكا، حيث تجاوزت في غضون ثلاثة اشهر فقط الحصيلة المسجلة خلال تفشي الفيروس في الفترة ما بين 2018 و2020. واشار خبراء في منظمة اطباء بلا حدود الى ان الاستجابة الفعالة تتطلب استراتيجية شاملة تتجاوز مجرد توفير اسرة المستشفيات لتشمل دعما لوجستيا وتقنيا متقدما للحد من هذا الانتشار الذي يهدد القارة الافريقية.