زيارة استراتيجية لتعزيز التعاون السعودي الفرنسي
وصل ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الى العاصمة الفرنسية باريس في زيارة رسمية تلبية لدعوة الرئيس ايمانويل ماكرون. واكدت مصادر رسمية ان هذه الزيارة تاتي في اطار ترسيخ العلاقات الثنائية المتنامية بين البلدين وتفعيل مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي الذي يعد ركيزة اساسية للتعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية.
اجتماع مجلس الشراكة الاستراتيجية
واوضح قصر الاليزيه ان الزيارة تمثل انعكاسا حيويا للحوار المستمر بين الرياض وباريس. واضاف ان الرئيس ماكرون وولي العهد السعودي سيعقدان للمرة الاولى اجتماع مجلس الشراكة الاستراتيجية لمناقشة خارطة الطريق المشتركة وتوقيع مجموعة من الاتفاقيات الجديدة التي تخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين.
ملفات اقليمية ودولية على طاولة النقاش
وكشفت مصادر مطلعة ان المباحثات ستتطرق الى ابرز التحديات الاقليمية الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط. واكدت ان الطرفين سيبحثان ملفات امن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، اضافة الى تنسيق الجهود لدعم الاستقرار في لبنان وسوريا، مع التركيز على اهمية التنسيق الوثيق بين فرنسا ودول الخليج لايجاد حلول للازمات القائمة.
الجانب الاقتصادي والرياضي في الزيارة
وبين البرنامج الرسمي للزيارة ان ولي العهد والرئيس الفرنسي سيحضران مراسم اختتام كاس العالم للرياضات الالكترونية التي استضافتها باريس بطلب سعودي. واشار المتابعون الى ان حضور هذا الحدث يعكس الطموح المشترك لجعل الرياضة وسيلة لتعزيز التقارب الشعبي والثقافي بين البلدين، كما سيشارك ولي العهد في منتدى الاعمال السعودي الفرنسي لتعزيز الاستثمارات المشتركة.
نظرة استشرافية لمستقبل العلاقات
وذكر السفير الفرنسي السابق في الرياض برتراند بيزانسينو ان الزيارة تاتي في سياق بحث دول الخليج عن توازنات جديدة لضمان امنها ومصالحها. واضاف ان فرنسا باعتبارها شريكا اوروبيا فاعلا تولي اهمية قصوى للتنسيق مع السعودية حول الملفات الفلسطينية واللبنانية، مؤكدا ان هذه الشراكة تعد الاكثر تاثيرا في مسار التنمية والاستقرار الاقليمي.





