العراق يبحث عن ممرات نفطية بديلة لمواجهة تداعيات ازمة مضيق هرمز

العراق يبحث عن ممرات نفطية بديلة لمواجهة تداعيات ازمة مضيق هرمز

استراتيجية عراقية لفك الارتباط بمضيق هرمز

كشفت الحكومة العراقية عن تحركات دبلوماسية وفنية مكثفة لتأمين مسارات تصدير نفطية جديدة بعيدا عن مضيق هرمز الذي يعاني من توترات جيوسياسية حادة. واوضحت الجهات الرسمية ان بغداد تسعى جاهدة لتجاوز حالة الاعتماد الكلي على الممر المائي التقليدي عبر تفعيل خطوط نقل استراتيجية جديدة بالتعاون مع دول الجوار لضمان عدم تأثر الاقتصاد الوطني بتقلبات المنطقة.

مشاريع الربط مع تركيا وسوريا

واضافت المصادر الحكومية ان العمل يجري على قدم وساق لتعزيز خط التصدير المتجه نحو ميناء جيهان التركي لرفع طاقته الاستيعابية الى مستويات قياسية تصل الى مليون ونصف المليون برميل يوميا. وبينت التقارير ان هناك مسارا موازيا يتم التخطيط له عبر ميناء بانياس السوري بالاعتماد على تحالفات مع شركات عالمية كبرى لضمان استدامة تدفق النفط العراقي الى الاسواق الدولية بعيدا عن مخاطر اغلاق الممرات البحرية.

انتقادات لواقع الصادرات النفطية

واكد مسؤولون عراقيون خلال فعاليات اقتصادية ان الحلول الحالية لا تزال توصف بانها ترقيعية ولا ترتقي لمستوى الطموح في ظل انخفاض صادرات النفط الى مستويات متدنية مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تسجل قبل اندلاع الازمة الراهنة. وشدد هؤلاء المسؤولون على ضرورة التحول نحو بنية تحتية نفطية متكاملة ومستدامة بدلا من الاعتماد على عمليات التأهيل المؤقتة التي قد لا تصمد امام التحديات الجغرافية والسياسية المعقدة.

تحديات التكلفة والزمن

واظهرت تقديرات فنية ان بناء خطوط انابيب جديدة عبر الاراضي السورية يتطلب استثمارات ضخمة تقدر بمليارات الدولارات وفترة زمنية طويلة لانجاز البنية التحتية المطلوبة. واشار الخبراء الى ان العراق يجد نفسه اليوم امام ضرورة حتمية لفك اسر صادراته من ممر واحد والبحث عن خيارات متعددة تجعل من البلاد جسرا للتجارة العالمية بدلا من ان تكون ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية.