مخاوف جيوسياسية ترفع اسعار النفط
شهدت اسعار النفط تراجعا طفيفا خلال تعاملات اليوم الجمعة الا انها لا تزال تتجه نحو تحقيق مكاسب اسبوعية قوية للمرة الثانية على التوالي في ظل استمرار حالة الجمود السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وايران مما يثير مخاوف واسعة حول استقرار امدادات الطاقة من منطقة الشرق الاوسط. وسجلت العقود الاجلة لخام برنت انخفاضا بنحو 0.4 في المئة لتصل الى 93.44 دولار للبرميل بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية في الجلسات السابقة بينما تراجعت العقود الاجلة للخام الاميركي بنسبة 0.5 في المئة لتستقر عند 86.76 دولار للبرميل.
تأثير التهديدات الاقتصادية على حركة الملاحة
واكد محللون ان الاسواق تعيش حالة من القلق البالغ نتيجة تهديدات الادارة الاميركية بفرض حرب اقتصادية شاملة وعزلة دولية على طهران في حال استمرار دعمها للتوترات الاقليمية. واضافت تقارير اقتصادية ان تعطل سلاسل الامداد في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز والبحر الاحمر بات يشكل ضغطا تصاعديا على اسعار الخام العالمية في ظل غياب اي افق لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية بين الجانبين.
اضطرابات في مضيق هرمز وباب المندب
وكشفت بيانات ملاحية حديثة عن تراجع ملحوظ في حركة السفن عبر مضيق هرمز حيث انخفض عدد السفن التي عبرت الممر الى النصف تقريبا مقارنة بالايام الماضية وسط تحذيرات من استمرار الحصار البحري والتوترات الامنية. وبينت البيانات ان حركة الملاحة في مضيق باب المندب شهدت هي الاخرى تباطؤا ملموسا مع انخفاض عدد سفن البضائع العابرة مما يعكس حالة الترقب الحذر التي تسيطر على شركات الشحن الدولية.
توقعات مستقبلية لاسعار الطاقة
واوضحت مؤسسات بحثية دولية انها بصدد مراجعة توقعاتها لاسعار النفط خلال الفترة المقبلة مع ترجيح كفة الارتفاع نتيجة الضغوط المتزايدة على الصادرات النفطية. وشدد خبراء الطاقة على ان الاطراف المعنية بالازمة لا تملك رفاهية الانتظار طويلا في ظل التداعيات السلبية لارتفاع اسعار الخام على الاقتصاد العالمي وهو ما يضع ضغوطا اضافية على صناع القرار لاتخاذ خطوات تخفف من حدة هذا التوتر الممتد.





