الاردن يستضيف مؤتمرا دوليا رفيع المستوى لمواجهة التحديات الصحية الناتجة عن تغير المناخ

الاردن يستضيف مؤتمرا دوليا رفيع المستوى لمواجهة التحديات الصحية الناتجة عن تغير المناخ

انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الثاني حول تغير المناخ والصحة في عمان

تستعد العاصمة الاردنية عمان لاستضافة اعمال المؤتمر الثاني حول تغير المناخ والصحة في المنطقة العربية، وذلك في حدث علمي بارز يمتد لثلاثة ايام بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع السياسات والباحثين من مختلف دول العالم. ويهدف هذا التجمع العلمي الذي تنظمه الجامعة الاردنية بالتعاون مع شبكة واسعة من المؤسسات الاكاديمية والبحثية الدولية الى وضع استراتيجيات عملية للتعامل مع التداعيات الصحية المتزايدة للتقلبات المناخية.

تحويل الابحاث العلمية الى سياسات صحية ملموسة

واكد القائمون على المؤتمر ان شعار الدورة الحالية يركز على ترجمة المعرفة الى سياسات تنفيذية، حيث تسعى الجهات المنظمة الى الانتقال من مرحلة رصد الاثار الصحية لتغير المناخ الى مرحلة توظيف الادلة العلمية في برامج عملية تحمي المجتمعات العربية. واوضح رئيس اللجنة المنظمة الدكتور احمد السلايمة ان المنطقة العربية تواجه تحديات متفاقمة تشمل موجات الحر الشديدة والعواصف الغبارية وندرة المياه، مما يتطلب استجابات سريعة ومبنية على اسس علمية دقيقة لتعزيز قدرة الانظمة الصحية على التكيف.

محاور علمية متقدمة وحلول مبتكرة

وبين الدكتور السلايمة ان البرنامج العلمي للمؤتمر يتضمن اثنتي عشرة جلسة متخصصة تستعرض نحو ثمانية وستين عرضا بحثيا، تتناول تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في التنبؤ بالامراض المرتبطة بالمناخ. واضاف ان الابحاث ستسلط الضوء على العلاقة بين المتغيرات البيئية ومعدلات الوفيات، مع التركيز على دراسة تأثيرات تلوث الهواء والجسيمات الدقيقة على صحة الفئات الاكثر عرضة للخطر مثل الاطفال والامهات والمصابين بالامراض المزمنة في الاردن والمنطقة.

تعزيز الشراكات الاقليمية لمواجهة المخاطر المناخية

وشدد الخبراء المشاركون على اهمية بناء شراكات فاعلة بين القطاعات العلمية والسياساتية لضمان جاهزية المدن للتعامل مع الهشاشة الحرارية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية. واكد المؤتمر في ختام اجندته التحضيرية على ضرورة الخروج بتوصيات عملية تدعم دمج الاعتبارات الصحية في سياسات المناخ الوطنية، وتحدد اولويات العمل المشترك للسنوات القادمة، مما يعكس الدور الريادي للمؤسسات الاكاديمية الاردنية في قيادة الحوار الاقليمي حول الامن الصحي والمناخي.