الدين العام الامريكي يتخطى حاجز 40 تريليون دولار وسط مخاوف من تزايد تكاليف الاقتراض

الدين العام الامريكي يتخطى حاجز 40 تريليون دولار وسط مخاوف من تزايد تكاليف الاقتراض

تجاوز تاريخي في حجم الديون الامريكية

سجل الاقتصاد الامريكي رقما قياسيا جديدا بتخطي الدين العام حاجز 40 تريليون دولار للمرة الاولى في تاريخ البلاد مما يفتح الباب امام تساؤلات واسعة حول استدامة السياسات المالية الحالية وقدرة واشنطن على ادارة التزاماتها المتزايدة في ظل ضغوط التضخم وارتفاع اسعار الفائدة.

تحديات الفوائد وضغوط الموازنة

واوضح محللون اقتصاديون ان الازمة لا تكمن فقط في ضخامة الرقم الاجمالي بل في التكلفة الباهظة لخدمة هذا الدين التي بدات تستنزف جزءا كبيرا من الموازنة الفيدرالية وتفاقم العجز السنوي بشكل مستمر. واضاف الخبراء ان الوعود السياسية السابقة بضبط الانفاق وتخفيض الدين لم تجد طريقها للتنفيذ الواقعي حيث استمرت معدلات الاقتراض في الصعود بوتيرة متسارعة خلال السنوات الماضية.

تداعيات السوق وعوائد السندات

وبينت التقارير المالية ان ارتفاع عوائد السندات طويلة الاجل وتجاوزها حاجز 5.3 في المائة دفع وزارة الخزانة الى تكثيف عمليات اعادة الشراء لتعزيز السيولة في الاسواق المالية. واكد مراقبون ان هذه الاجراءات تعد حلولا مؤقتة لا تعالج جوهر المشكلة الهيكلية في الميزانية الامريكية.

نظرة استثمارية من الخليج

وكشفت تحليلات اقتصادية ان الاوساط الاستثمارية في منطقة الخليج لا تزال تنظر الى هذه الارقام باعتبارها تحديا طويل المدى لا يؤثر على قوة الاقتصاد الامريكي في المدى المنظور. واشار متخصصون الى ان العوائد المرتفعة على السندات قد توفر فرصا جاذبة للصناديق السيادية الراغبة في تنويع محافظها الاستثمارية عالميا مع الاستفادة من مكانة الدولار القوية في النظام المالي الدولي.