نقلة نوعية في مسار العمل الخيري السعودي
شهد قطاع العمل الخيري في السعودية تحولا جذريا يهدف الى تعزيز كفاءة المنظومة غير الربحية عبر صدور امر ملكي يقضي بتحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري احسان الى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح تحمل اسم مؤسسة احسان للعمل الخيري. ويأتي هذا القرار الاستراتيجي لترسيخ دور المؤسسة ككيان مؤسسي متكامل يعمل على ربط المتبرعين بالمستفيدين وفق اعلى معايير الحوكمة والشفافية وبالتنسيق الوثيق مع الجهات الحكومية والخاصة.
تشكيل مجلس الامناء
واضافت التوجيهات الملكية خطوة هامة تمثلت في تشكيل مجلس امناء المؤسسة لمدة ثلاث سنوات برئاسة الدكتور ماجد القصبي وعضوية نخبة من الكفاءات الوطنية. وشدد المجلس على اهمية هذه الخطوة في منح المؤسسة مرونة تشغيلية اكبر لمواكبة المتغيرات المتسارعة في القطاع غير الربحي وتعظيم الاثر الاجتماعي والاقتصادي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية.
تعزيز الاستدامة والحوكمة
وبين الدكتور ماجد القصبي ان هذا التحول يمثل فصلا جديدا في مسيرة احسان التي نجحت في بناء نموذج وطني موثوق للعمل الخيري الرقمي. واكد ان المؤسسة ستمضي قدما نحو مرحلة النضج المؤسسي لتبقى مظلة وطنية رائدة تهدف الى تمكين العطاء وايصال الدعم لمستحقيه بكفاءة عالية مستفيدة من الارث التقني الذي وفرته الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا.
ارقام قياسية في العطاء
واظهرت البيانات ان منصة احسان استطاعت خلال فترة وجيزة تجاوز حاجز الـ 17 مليار ريال بفضل اكثر من 440 مليون عملية تبرع. واوضحت ان هذه الارقام تعكس ثقة المجتمع السعودي في المنصة التي تحولت من مجرد وسيط تقني الى محرك مؤسسي يدعم البرامج التنموية والاغاثية والمشاريع المستدامة.
توسيع نطاق الخدمات الخيرية
وكشفت المؤسسة عن خططها المستقبلية لتعزيز ثقافة العمل الانساني والتطوع والمسؤولية الاجتماعية. واشار القائمون عليها الى ان الاستقلالية الجديدة ستتيح للمؤسسة صلاحيات اوسع لتطوير خدماتها وتوسيع نطاق مبادراتها مثل فرجت وتيسرت والمشاريع الاغاثية الدولية بالتعاون مع الجهات المعنية لضمان وصول المساعدات الى مستحقيها بفاعلية اكبر.





