ازمة انسانية في عرض البحر
يواجه الالاف من البحارة ظروفا انسانية بالغة الصعوبة داخل سفن تجارية تحولت الى سجون عائمة في مضيق هرمز، حيث لا يزال هؤلاء ينتظرون بارقة امل للخروج من هذا المأزق الذي طال امده. وتكشف التقارير الميدانية ان نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب والادوية يهدد حياة الالاف ممن تقطعت بهم السبل في عرض البحر، وسط تعقيدات امنية تحول دون اتمام عمليات الاجلاء بشكل كامل.
تعثر خطط الاجلاء الدولية
واظهرت بيانات المنظمة البحرية الدولية ان خطة الاجلاء التي انطلقت في وقت سابق نجحت في اخراج 136 سفينة وانقاذ نحو 2900 بحار، الا ان العملية توقفت مؤقتا بانتظار ضمانات امنية كافية. واكدت المتحدثة باسم المنظمة ناتاشا براون ان التوقف جاء ضرورة لحماية الارواح بعد تعرض سفينة لهجوم في خليج عمان، مما دفع المنظمة لاعادة تقييم المخاطر المحدقة بالبحارة العالقين الذين لا يزال نحو 8000 منهم بانتظار دورهم في العودة الى ديارهم.
تداعيات الحرب على حقوق البحارة
واضافت المصادر ان الوضع الامني المتوتر في المنطقة ادى الى تفاقم معاناة الطواقم البحرية، خاصة مع انتهاء عقود عمل الكثير منهم وصعوبة استبدالهم في ظل توقف حركة الملاحة المنتظمة. وبينت التقارير ان بعض الدول الاقليمية علقت منح التأشيرات قصيرة الاجل، مما زاد من عزلة البحارة ومنعهم من النزول الى البر للوصول الى بلدانهم، وهو ما يضعهم في مواجهة مباشرة مع مخاطر الحرب التي اسفرت حتى الان عن مقتل 14 بحارا واستهداف اكثر من 40 سفينة تجارية.
آمال معلقة على المفاوضات
واوضحت المعطيات الميدانية ان البحارة يعلقون آمالا كبيرة على المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وايران عبر وسطاء دوليين، لضمان استقرار الملاحة وفتح ممرات آمنة للسفن. وشدد رئيس المنظمة البحرية الدولية ارسينيو دومينغيز في بيان رسمي على ضرورة توفير ممرات آمنة، بينما يواصل البحارة التقشف في استهلاك الموارد المحدودة المتاحة لديهم خوفا من استمرار الحصار لفترات اطول في ظل ضبابية المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.





