تعاون خليجي صيني استراتيجي في الرياض لتعزيز الامن والاستقرار الاقليمي

تعاون خليجي صيني استراتيجي في الرياض لتعزيز الامن والاستقرار الاقليمي

شراكة استراتيجية بين دول الخليج والصين

احتضنت العاصمة الرياض اجتماعا رفيع المستوى جمع مسؤولين من دول مجلس التعاون الخليجي ونظرائهم من الصين لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطوير آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات. واكد المجتمعون على اهمية هذه الخطوة في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، مشددين على ان العلاقات الخليجية الصينية تشهد تطورا لافتا يتجاوز الاطر الاقتصادية التقليدية ليشمل التنسيق السياسي والامني.

محاور الامن والتعاون الاقليمي

وبين الدكتور حمد العويشق الامين العام المساعد للشؤون الخارجية والسياسية والمفاوضات في مجلس التعاون ان الشراكة بين الجانبين تستند الى جذور تاريخية عميقة، موضحا ان الاجتماع ناقش عبر جلسات حوارية مكثفة ملفات حيوية تشمل امن الممرات البحرية ومكافحة الارهاب والطاقة والتعاون النووي، واضاف ان هناك حرصا مشتركا على دعم الاستقرار الاقليمي ومواجهة التهديدات التي تمس سيادة دول الخليج.

موقف بكين من القضايا السياسية

وكشفت النقاشات عن توافق في الرؤى بشأن ملفات اقليمية شائكة، حيث تناول الاجتماع الاعتداءات الايرانية وضرورة العمل على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. واوضح العويشق ان الصين بصفتها عضوا دائما في مجلس الامن تلعب دورا محوريا في دعم الامن والسلم، مشيرا الى ان بكين تتبنى مواقف قوية تدين التجاوزات وتدعم تطلعات دول المنطقة في الاستقرار.

متابعة تنفيذ برنامج العمل المشترك

وتابع المسؤولون سير تنفيذ برنامج العمل المشترك الذي يغطي قطاعات التعليم والصحة والفضاء والاقتصاد، مع التاكيد على ضرورة ترجمة التفاهمات السياسية الى خطوات عملية ملموسة. وشدد المجتمعون على ان التوصيات التي تمخض عنها الاجتماع سترفع الى وزراء الخارجية تمهيدا لعرضها على القمة القادمة للقادة، بما يضمن تعزيز المصالح المشتركة وتحقيق الاهداف الاستراتيجية لكلا الجانبين.