إيران تصعد قبضتها الامنية والرقمية باعدامات جديدة وتعطيل ستارلينك

إيران تصعد قبضتها الامنية والرقمية باعدامات جديدة وتعطيل ستارلينك

تصعيد امني واعدامات ميدانية

نفذت السلطات القضائية في ايران احكام اعدام جديدة بحق شخصين ادينوا بالمشاركة في مقتل عناصر من الشرطة خلال الاحتجاجات الاخيرة التي شهدتها البلاد. واكدت التقارير الرسمية الصادرة عن السلطة القضائية ان تنفيذ الاحكام جاء بعد مصادقة المحكمة العليا على التهم الموجهة للمدانين والتي تضمنت الانتماء لجماعات مسلحة وتقويض الامن القومي.

واضافت المصادر ان هذه الخطوة تاتي في اطار سلسلة من الاجراءات العقابية الصارمة التي تتخذها السلطات لمواجهة الحراك الشعبي الذي اندلع بسبب تدهور الاوضاع المعيشية. وبينت تقارير حقوقية ان وتيرة تنفيذ احكام الاعدام سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال العام الجاري لتصل الى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ عقود.

استراتيجية جديدة لتعطيل الفضاء الرقمي

وكشفت السلطات الايرانية لاول مرة عن نجاحها في تعطيل خدمة ستارلينك للاتصال بالانترنت عبر الاقمار الاصطناعية التي اعتمد عليها المحتجون لتجاوز قيود الحجب المفروضة على الشبكة. واوضح رئيس المركز الوطني للفضاء السيبراني ان الاجهزة التقنية الحكومية تمكنت من تحييد هذه الخدمة خلال فترات الاضطرابات لمنع تدفق المعلومات وتنسيق التحركات الميدانية.

واكد خبراء في الشان التقني ان هذا الاعلان يعكس حجم القلق الرسمي من التكنولوجيا الحديثة التي تمنح المواطنين قدرة على كسر الحصار الرقمي. واشار مراقبون الى وجود تضارب في التصريحات داخل اروقة الحكومة حيث حذر مسؤولون في وزارة الاتصالات من ان الاستمرار في حجب التكنولوجيا قد يؤدي الى تفاقم الازمات بدلا من احتوائها.

واقع الانترنت في ظل القيود الصارمة

وبينت التحليلات ان ايران تفرض واحدة من اشد بيئات الانترنت تقييدا على مستوى العالم حيث تعمد السلطات الى قطع الخدمة بشكل شبه كامل خلال الازمات الامنية. واظهرت البيانات ان العقوبات الدولية تساهم ايضا في عزل المستخدمين الايرانيين عن جزء كبير من المواقع العالمية مما يزيد من تعقيد المشهد الرقمي داخل البلاد.

واوضح مختصون ان السباق بين ادوات الرقابة الحكومية والتقنيات التي تتيح تجاوز الحجب اصبح سمة رئيسية للمرحلة الحالية. وشددت السلطات على استمرارها في مراقبة الفضاء السيبراني بكل الوسائل المتاحة لضمان السيطرة على تدفق البيانات ومنع اي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي عبر منصات التواصل الاجتماعي.