عودة الضغوط على اسواق السندات الاميركية
استعادت عوائد سندات الخزانة الاميركية مسارها الصاعد خلال تعاملات اليوم، متجاهلة محاولات وزارة الخزانة لتعزيز السيولة في الاسواق المالية، حيث اظهرت البيانات الاخيرة تراجعا عن المكاسب التي تحققت في الجلسة السابقة مع استمرار القلق من تضخم تكاليف الاقتراض طويل الاجل.
تأثير الديون السيادية على ثقة المستثمرين
واكد محللون ان هذه التحركات السعرية تأتي في ظل تجاوز الدين السيادي الاميركي حاجز 40 تريليون دولار لاول مرة في التاريخ، وهو ما يضع ضغوطا هيكلية على الاسواق، موضحة ان الاجراءات التي اتخذتها الخزانة عبر مضاعفة عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل لم تكن كافية لامتصاص الصدمة او كبح جماح الارتفاع المستمر في العوائد.
تحليل اتجاهات السوق وتوقعات التضخم
وبينت الارقام المسجلة ارتفاع عائد السندات لاجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة اساس ليصل الى مستويات 4.698 بالمئة، كما شهدت السندات لاجل 30 عاما صعودا مماثلا، واضاف خبراء استثمار ان قرار الخزانة نجح جزئيا في الحد من حدة الصعود لكنه فشل في تغيير المسار العام الذي تمليه اساسيات السوق، وعلى رأسها مخاوف التضخم المستمرة.
التوترات الجيوسياسية ومستقبل السياسة النقدية
واشار مراقبون الى ان المشهد الاقتصادي يزداد تعقيدا مع صعود اسعار النفط والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وهو ما يلقي بظلاله على مسار السياسة النقدية، موضحين ان توقعات الاسواق تشير الى معدل تضخم متوسط يبلغ 2.3 بالمئة خلال العقد المقبل، مما يبقي الضغوط قائمة على صانعي السياسات في واشنطن.





