داء المقوسات.. طفيلي صامت يهدد الاجنة والبصر ومطالب دولية بادراجه ضمن الامراض المهملة

داء المقوسات.. طفيلي صامت يهدد الاجنة والبصر ومطالب دولية بادراجه ضمن الامراض المهملة

طفيلي خفي يتربص بالصحة العامة

كشفت دراسات حديثة عن طبيعة داء المقوسات الذي يعرف علميا بطفيلي التوكسوبلازما بوصفه واحدا من اكثر الامراض انتشارا وخطورة على الحوامل ومرضى المناعة والبصر. وبين الخبراء ان هذا الطفيلي لا يقتصر وجوده على القطط كما يعتقد الكثيرون. واوضحت الابحاث ان العدوى قد تنتقل عبر مصادر متنوعة مثل المياه الملوثة والخضروات غير المغسولة واللحوم غير المطهوة بشكل جيد.

دعوات لادراج داء المقوسات ضمن الامراض المدارية

واكدت دراسة منشورة في دورية متخصصة ضرورة تصنيف داء المقوسات ضمن قائمة منظمة الصحة العالمية للامراض المدارية المهملة. واضافت ان هذا الاجراء يعد خطوة حاسمة لجذب التمويل اللازم والاهتمام البحثي الذي يتناسب مع حجم الاعباء الصحية التي يفرضها هذا الطفيلي على المجتمعات الفقيرة والهشة.

مخاطر العدوى اثناء الحمل

وكشفت التقارير الطبية ان الخطر الاكبر لا يكمن في الاصابات القديمة بل في العدوى الاولية التي تصيب المرأة لاول مرة اثناء الحمل. واوضحت ان الطفيلي يمتلك القدرة على عبور المشيمة والوصول الى الجنين مما يؤدي في حالات مؤسفة الى الاجهاض او ولادة اطفال يعانون من مشكلات عصبية وتلف دائم في البصر يتطلب رعاية طبية مستمرة.

الارتباط بالفقر والبيئة

وبينت الدراسة ان داء المقوسات يمثل حلقة مفرغة في المجتمعات التي تفتقر الى مقومات الحياة الاساسية. واكدت ان ضعف خدمات الصرف الصحي ومحدودية الوصول الى مياه شرب نظيفة يسهم بشكل مباشر في استمرار دورة حياة الطفيلي. واضافت ان التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة تزيد من قدرة بيوض الطفيلي على البقاء في التربة والمياه لفترات طويلة.

الوقاية والنهج الصحي المتكامل

وشدد الباحثون على اهمية تبني نهج صحة واحدة الذي يربط بين الطب البشري والبيطري وسلامة الغذاء. واوضحت التوصيات ان الوقاية تبدأ من تحسين فحوص الرعاية السابقة للولادة وتوعية الامهات بطرق طهي اللحوم وغسل الخضروات جيدا. واضافت ان التعامل مع القطط الضالة يجب ان يتم بوعي دون شيطنة للحيوانات الاليفة لضمان بيئة آمنة للجميع.