تحول جذري في ريف لويزيانا
كشفت صور حديثة التقطتها الاقمار الصناعية عن تسارع لافت في اعمال بناء مركز بيانات ضخم تطوره شركة ميتا في مقاطعة ريتشلاند بولاية لويزيانا. واظهرت المشاهد الجوية توسعا سريعا في نطاق الانشاءات التي تشمل تشييد مبان عملاقة وشق شبكة طرق معقدة واقامة مرافق مساندة واحواض مائية على مساحات شاسعة كانت في السابق اراضي زراعية.
واوضحت البيانات ان المشروع يمتد على مساحة تصل الى نحو 12.6 كيلومتر مربع. وهو ما يعادل قرابة 86 بالمئة من مساحة مدينة بيفرلي هيلز في ولاية كاليفورنيا. وبينت الصور ان الموقع لم يعد مجرد منطقة تاسيسية. بل تحول الى ورشة عمل ضخمة تمتد على محور طويل وسط بيئة ريفية كانت تعتمد بشكل كلي على الزراعة والغابات.
استثمارات بمليارات الدولارات
واكدت ميتا في وقت سابق رفع سقف استثماراتها في هذا المشروع ليصل الى اكثر من 50 مليار دولار. واشارت الشركة الى ان هذا المركز الذي يطلق عليه اسم هايبريون سيصبح اكبر عنقود لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي متعدد الغيغاواطات لديها. واضافت ان المشروع يهدف الى تامين البنية التحتية التقنية اللازمة لتشغيل الخوادم والمعالجات المتطورة.
واوضحت التقارير ان الشركة استعانت بهيكل تمويلي معقد لتطوير هذا الحرم التقني. حيث عمدت الى تاسيس مشروع مشترك مع صناديق استثمارية كبرى لضمان امتلاك وتطوير المرافق. وشددت ميتا على ان القدرة المعلنة وهي 5 غيغاواطات تشير الى القدرة الحاسوبية وتجهيزات تكنولوجيا المعلومات وليس مجرد استهلاك كهربائي مباشر.
تحديات الطاقة والبيئة
وبينت التحليلات ان المشروع يتطلب توسعات ضخمة في شبكات الطاقة. حيث وافقت الهيئات التنظيمية على انشاء محطات تعمل بالغاز لتغذية المرحلة الاولى. واضافت الشركة مقترحات لبناء 7 محطات اضافية لتلبية الطلب المتزايد. مما اثار تساؤلات من قبل وكالات متخصصة حول تكلفة هذه البنية التحتية ومن يتحمل المخاطر المالية المرتبطة بها.
واكدت ميتا التزامها بدعم انتاج الطاقة النظيفة والمتجددة بنحو 2.5 غيغاواط. واضافت ان المشروع يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي عبر منح عقود لشركات لويزيانا تجاوزت قيمتها 1.6 مليار دولار. وتابعت الشركة ان المركز سيدعم خلق الاف الوظائف خلال مرحلتي البناء والتشغيل. مما يعيد صياغة الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمقاطعة التي يقطنها نحو 20 الف نسمة.





