تصعيد عسكري دام في غزة وحماس تتمسك بمسار المفاوضات

تصعيد عسكري دام في غزة وحماس تتمسك بمسار المفاوضات

تفاقم العمليات العسكرية في قطاع غزة

شهد قطاع غزة تصعيدا عسكريا واسع النطاق خلال الساعات الماضية، حيث نفذت القوات الاسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية وعمليات القصف التي طالت مواقع مدنية وشرطية، مما اسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين صفوف الفلسطينيين في مناطق متفرقة من القطاع. واظهرت المشاهد الميدانية استهداف نقاط عمل تابعة لجهاز الشرطة في مدينة غزة، بالاضافة الى قصف استهدف تجمعات للنازحين في المناطق الشمالية والوسطى، في ظل استمرار العمليات البرية وعمليات التوغل التي تنفذها القوات الخاصة الاسرائيلية.

استهداف جهاز الشرطة ومحاولات تقويض الاستقرار

وكشفت وزارة الداخلية في غزة عن مقتل واصابة عدد من ضباط وافراد الشرطة في قصف استهدف متنزها وسط المدينة، واكدت الوزارة ان هذه الهجمات تهدف الى نشر الفوضى وتغييب المؤسسات الامنية عن الساحة الفلسطينية. واضافت الوزارة في بيان لها ان المزاعم التي يسوقها الاحتلال لتبرير هذه الجرائم لا اساس لها من الصحة، مشددة على ان الاستهداف طال كوادر مدنية وشرطية كانت تؤدي مهامها في ظروف انسانية بالغة الصعوبة.

موقف حماس من مسار الهدنة

وبينت حركة حماس في تصريحات رسمية ان هذا التصعيد يمثل محاولة متعمدة من حكومة نتنياهو لتقويض الجهود الدولية الرامية الى تثبيت وقف اطلاق النار. واوضحت الحركة انها لا تزال متمسكة بجدية في انجاح اتفاق الهدنة، مطالبة الوسطاء والادارة الامريكية بالضغط على الجانب الاسرائيلي للالتزام ببنود الاتفاق وعدم اعطاء ضوء اخضر لاستمرار العمليات العسكرية التي تستنزف ارواح المدنيين.

تداعيات الميدان والتوغل العسكري

واكدت مصادر ميدانية ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات اختطاف لعدد من الشخصيات الامنية في مناطق المواصي بخان يونس، بالتزامن مع توغل لآليات عسكرية وغطاء جوي كثيف من الطائرات المسيرة. وشدد مراقبون على ان النشاطات العسكرية المكثفة تعكس رغبة اسرائيلية في فرض سيطرة امنية طويلة الامد على القطاع، متجاهلة كافة الدعوات الدولية لوقف المجازر وحماية المدنيين الذين يعيشون في خيام النزوح تحت وطأة القصف المستمر.