تصعيد استيطاني جديد وعمليات اعتقال واسعة في الضفة الغربية

تصعيد استيطاني جديد وعمليات اعتقال واسعة في الضفة الغربية

توسيع الاستيطان في الضفة الغربية

تواصل السلطات الاسرائيلية تنفيذ خططها التوسعية في الضفة الغربية عبر طرح عطاءات جديدة لبناء وحدات استيطانية في مناطق استراتيجية وحساسة. وكشفت تقارير حقوقية عن طرح عطاء لبناء اكثر من 1200 وحدة سكنية ضمن مشروع اي 1 شرق القدس المحتلة. واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذا المخطط لا يعد توسعا عاديا بل هو مشروع جيوسياسي يهدف الى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني وتقسيم الضفة الغربية الى كانتونات معزولة.

واكدت منظمة السلام الان ان هذه الخطوة تمثل انتهاكا لالتزامات الدولة الاسرائيلية التي كانت قد تعهدت سابقا بعدم طرح مناقصات بناء في هذه المنطقة خلال الفترة الحالية. وبينت المنظمة ان الحكومة الاسرائيلية تسعى من خلال هذه الاجراءات الى فرض واقع جديد على الارض يخدم رؤية اليمين الاستيطاني في الضم وتقويض فرص اقامة دولة فلسطينية مستقلة.

حملة اعتقالات ومداهمات يومية

واستمر الجيش الاسرائيلي في تكثيف عملياته العسكرية في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية للاسابيع الاخيرة. وافادت مصادر محلية باعتقال اكثر من 30 فلسطينيا خلال مداهمات واسعة شملت رام الله والخليل ونابلس والقدس. واكد نادي الاسير الفلسطيني ان من بين المعتقلين وزير شؤون القدس اشرف الاعور الذي جرى توقيفه بعد اقتحام منزله في بلدة سلوان.

واضافت التقارير الميدانية ان عمليات الاعتقال تترافق دائما مع اقتحامات للمنازل وتخريب للممتلكات الخاصة واحتجاز للمواطنين ميدانيا. وشددت الجهات المعنية على ان هذه الحملة تندرج ضمن سياق تصعيد مستمر يهدف الى ممارسة الضغط على المسؤولين الفلسطينيين والتضييق على السكان في مختلف المناطق.

حصار المستوطنين في قرية قصرة

وواصل مستوطنون متطرفون فرض حصارهم على منازل فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس لليوم الحادي عشر على التوالي وسط صمت مريب من الجهات المعنية. وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي ان العائلات المحاصرة تعيش اوضاعا انسانية صعبة في ظل انقطاع الكهرباء وشح المياه والغذاء. واظهرت المشاهد الميدانية عجز الجيش عن انهاء الحصار رغم ادعائه فرض منطقة عسكرية مغلقة مما يعيق حركة المواطنين ويمنعهم من الوصول الى منازلهم.

واشار مراقبون الى ان السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي ادان ممارسات المستوطنين واصفا اياها بالارهاب الا انه رفض تحميل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية المباشرة. واوضحت منظمة بتسيلم ان هذا التواطؤ الميداني يمتد ليشمل مناطق غور الاردن حيث تواجه عشرات العائلات الفلسطينية خطر التهجير القسري جراء قطع امدادات المياه والخدمات الاساسية عنها في محاولة لتفريغ المنطقة من سكانها الاصليين.