تحول استراتيجي في مسار الازمة اليمنية
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي بدء مرحلة العمليات العسكرية الميدانية بهدف استعادة كامل التراب الوطني وبسط نفوذ مؤسسات الدولة على جميع المحافظات. وأوضح العليمي في خطاب مفصلي أن هذا القرار جاء بعد استنفاد كافة فرص التهدئة ومساعي السلام التي قوبلت بتعنت وتصعيد مستمر من قبل المليشيات الحوثية التي تواصل تهديد الملاحة الدولية والمنشآت الاقتصادية.
توجيهات عسكرية بإنهاء التمرد
واكد العليمي أنه أصدر توجيهات صارمة لكافة الوحدات العسكرية والأمنية والتشكيلات المساندة بالبدء الفوري في تنفيذ المهام الموكلة إليها وفق الخطط الاستراتيجية المعتمدة لتحرير البلاد. وبين أن هذه المعركة لا تستهدف مكونا اجتماعيا أو مذهبا بعينه بل هي معركة استعادة الدولة وحماية المواطنين من سطوة السلاح المنفلت ومصادرة الارادة الشعبية.
حماية المدنيين وأولوية التعافي
وشدد الرئيس على أن أمن وكرامة المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات يمثلان أولوية قصوى في هذه العمليات داعيا السكان للابتعاد عن مواقع تمركز المسلحين. واضاف أن الدولة وضعت برنامجا متكاملا للتعافي الاقتصادي يشمل صرف رواتب الموظفين واصلاح البنية التحتية المتضررة في كل مدينة يتم تحريرها لضمان عودة الحياة الطبيعية وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.
شراكة استراتيجية مع التحالف
واشار العليمي إلى الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دعم صمود مؤسسات الدولة اليمنية والتخفيف من المعاناة الإنسانية. وكشفت تصريحاته عن تقدير الشعب اليمني للمواقف الأخوية الصادقة التي أبدتها الرياض في مختلف الظروف مؤكدا أن الشراكة بين البلدين تمثل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة وحماية الممرات المائية الدولية.
مرحلة الحسم الوطني
واوضح الرئيس أن كافة مؤسسات الدولة ستكون في حالة استنفار كامل حتى تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة. واكد أن هذا اليوم يمثل لحظة فارقة في تاريخ اليمن حيث تستعد الدولة لاستعادة سيادتها وتصحيح مسار المستقبل السياسي للبلاد مع فتح الباب أمام كل من يلقي السلاح ويعود إلى صف الوطن وفق الإجراءات المعلنة.





