بوتين يقر بضغوط اقتصادية متصاعدة على روسيا جراء العقوبات والضربات الاوكرانية

بوتين يقر بضغوط اقتصادية متصاعدة على روسيا جراء العقوبات والضربات الاوكرانية

اعتراف رسمي بتحديات الاقتصاد الروسي

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن وجود تداعيات ملموسة طالت الاقتصاد الروسي نتيجة استمرار العقوبات الغربية المفروضة والضربات الاوكرانية التي استهدفت البنية التحتية، مبينا ان البلاد تواجه تحديات متنوعة تشمل نقصا حادا في الكوادر البشرية وتراجعا في الميزانيات الاقليمية مع تفاقم في حجم الديون المحلية.

واضاف بوتين خلال اجتماع موسع لمجلس التنمية الاستراتيجية والمشروعات الوطنية في الكرملين ان الضغوط الخارجية التي تمارس عبر العقوبات والهجمات على المنشات الصناعية تركت اثارا واضحة، موضحا ان هذه العوامل تستوجب ضرورة تعزيز سيادة الدولة في مجالي الدفاع والاقتصاد لمواجهة التداعيات المستمرة.

تباطؤ النمو ونقص العمالة

واظهرت البيانات الرسمية التي استعرضها الرئيس الروسي ان الناتج المحلي الاجمالي سجل نموا طفيفا خلال النصف الاول من العام، حيث بلغ 0.6 بالمئة في النصف الاول و1.3 بالمئة في الربع الثاني، واكد بوتين ان النقص الحاد في الايدي العاملة بات يشكل عائقا رئيسيا امام قدرة الاقتصاد على النمو، مطالبا بوضع استراتيجيات جديدة لتحسين قوانين الهجرة وجذب الكفاءات الاجنبية وتطوير الكوادر المحلية لسد العجز المتزايد.

ازمة الميزانيات الاقليمية

وبين بوتين ان بعض الاقاليم الروسية تعاني من صعوبات مالية حادة، مشيرا الى ان عجز الميزانية الموحدة للاقاليم بلغ 160 مليار روبل، وشدد على ضرورة عدم ترك هذه المناطق تواجه ازماتها بمفردها، موضحا ان الحكومة الفيدرالية خصصت دعما ماليا اضافيا قدره 200 مليار روبل لتخفيف الضغوط عن الاقاليم التي سجلت فيها الديون نسبا مرتفعة مقارنة بالدخل.

استياء من ضعف الاداء الحكومي

واشار بوتين الى وجود حالة من الاستياء تجاه ضعف تفاعل المسؤولين الحكوميين مع برامج التطوير التكنولوجي والتدريبي، موضحا ان الحضور المنخفض في هذه البرامج يعكس غياب الحماس للعمل، كما اكد ضرورة محاسبة المقصرين في ظل الحاجة الملحة للتطوير، مبينا ان الاوضاع الاقتصادية الصعبة ادت الى تزايد معاناة المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل الثقة الشعبية نتيجة نقص الدعم في قطاعات الخدمات الاساسية.