ازمة صحية خانقة تهدد حياة الحوامل في الدمازين
تعيش النساء الحوامل في مخيمات النزوح بمدينة الدمازين في اقليم النيل الازرق ظروفا انسانية بالغة القسوة وسط غياب تام للرعاية الطبية الاساسية. وتكشف المعطيات الميدانية عن تفاقم معاناة مئات السيدات اللواتي يواجهن المجهول في ظل توقف العيادات الصحية عن العمل ونقص التمويل اللازم لاستمرار الخدمات الحيوية.
واوضحت صفاء وهي نازحة في شهرها الخامس من الحمل ان رحلة النزوح الشاقة تزامنت مع اغلاق المستشفى الوحيد الذي كان يمثل الملاذ الوحيد لها ولجنينها. وقالت ان غياب الرعاية الصحية ضاعف من مخاوفها اليومية واضطرها للانتظار دون امل في الحصول على فحص طبي او متابعة لحالتها الصحية المتدهورة.
مخاطر صحية تحاصر خمسمائة امرأة
وبينت الاحصائيات ان نحو خمسمائة امرأة حامل يعانين من ظروف مشابهة داخل المخيم بعد توقف العيادة الداخلية عن تقديم خدماتها قبل شهرين. واكدت احدى القابلات العاملات في المنطقة ان توقف الدعم المادي اجبرها على العمل بامكانات شحيحة للغاية ومحاولة تقديم اسعافات اولية بدائية في ظل ظروف تفتقر لابسط مقومات السلامة الصحية.
واضافت القابلة ان الوضع بات يستدعي تدخلا عاجلا لاعادة تشغيل المرفق الصحي لضمان الحد الادنى من الرعاية التي تحفظ حياة الامهات والاجنة. وشددت على ان المبادرات المحدودة لا تكفي لتغطية الاحتياجات المتزايدة في ظل الاكتظاظ السكاني الذي تشهده المخيمات.
محاولات خجولة للتدخل الميداني
واشارت جهود الهلال الاحمر السوداني الى تسيير عيادات جوالة في محاولة لتخفيف حدة الازمة وتقديم فحوصات دورية للحوامل. واوضح القائمون على هذه المبادرات ان الفرق الميدانية تعمل بكل طاقتها لمتابعة الحالات التي يمكن علاجها في الموقع وتفادي المضاعفات الخطيرة التي قد تنتج عن غياب الرعاية التخصصية.
واكدت التقارير الميدانية ان استمرار هذه الاوضاع يضع حياة الكثيرات على المحك ويستوجب تحركا دوليا ومحليا عاجلا لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتخفيف الاعباء النفسية والجسدية عن النازحات اللواتي يطمحن في العودة الى حياة طبيعية بعيدا عن مخاطر النزوح.





