خطر وهم الثراء السريع على التراث الوطني
حذرت دائرة الاثار العامة من التوسع المتزايد في ظاهرة التنقيب غير المشروع عن الدفائن والكنوز المزعومة التي يتم الترويج لها عبر روايات مختلقة تستهدف استغلال طموح المواطنين في الثراء السريع. وبينت الدائرة ان هذه الممارسات لا تقف عند حدود النصب والاحتيال المالي فحسب، بل تمتد لتشكل تهديدا مباشرا للمواقع التاريخية والكهوف والمغارات التي تعتبر جزءا لا يتجزا من الهوية الحضارية للمملكة.
استغلال المواطنين وتدمير المواقع الاثرية
واوضح مساعد مدير عام الاثار للشؤون الفنية باسم المحاميد ان هناك شبكات من المحتالين يعمدون الى ايهام الباحثين عن الذهب بوجود دفائن ثمينة داخل مواقع اثرية مقابل مبالغ مالية طائلة. واضاف ان التحقيقات كشفت عن تعرض العديد من المواطنين لعمليات نصب واحتيال منظمة، مؤكدا ان الضرر يتجاوز خسارة الاموال ليصل الى تخريب المعالم الاثرية التي يتم العبث بها بحثا عن سراب.
القيمة العلمية للقطع الاثرية
واشار المحاميد الى ان الكثير من الباحثين عن الكنوز يقومون بتدمير الجرار والاواني الفخارية التي يجدونها في الكهوف لمجرد انها لا تحتوي على ذهب، وهي قطع تحمل قيمة تاريخية وعلمية لا تقدر بثمن في فهم حياة المجتمعات القديمة. واكد ان القانون يفرض عقوبات صارمة على كل من يتورط في اتلاف او تشويه الاثار، داعيا الجميع الى تحمل مسؤوليتهم الوطنية في الحفاظ على هذا الارث.
كيفية التعامل مع المكتشفات الاثرية
وبين المسؤول ان دائرة الاثار تدعو أي مواطن يعثر على معلم يشتبه في قيمته الاثرية الى الامتناع التام عن لمسه او نقله. وشدد على ضرورة التواصل الفوري مع مفتشي الاثار او الاجهزة الامنية لضمان سلامة الموقع، مؤكدا ان الدائرة تبدي استعدادها الدائم للتحرك ميدانيا لمعاينة المواقع المكتشفة وتكريم المواطنين الذين يبادرون بالابلاغ عنها حماية للتاريخ الوطني.





