انفراجة في اسواق السندات الاوروبية
شهدت اسواق السندات الحكومية في منطقة اليورو حالة من التذبذب الحاد خلال تعاملات اليوم، حيث سجلت العوائد مستويات قياسية هي الاعلى منذ عدة سنوات قبل ان تشهد تراجعا ملحوظا بفضل تحركات وزارة الخزانة الامريكية، واوضحت المؤشرات المالية ان قرار الخزانة الامريكية بزيادة عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل ساهم في ضخ سيولة جديدة ساعدت على تهدئة موجة البيع العنيفة التي اجتاحت الاسواق الاوروبية.
مخاوف التضخم واسعار الطاقة
وبين محللون ان ضغوط البيع لم تكن وليدة الصدفة بل جاءت مدفوعة بمخاوف متزايدة بشأن معدلات التضخم وارتفاع حجم الدين الحكومي، واضاف الخبراء ان القفزة الكبيرة في اسعار النفط التي تجاوزت مستويات قياسية جديدة زادت من قلق المستثمرين حول تكاليف الطاقة، مما دفع الاسواق لزيادة رهاناتها على استمرار البنوك المركزية في تبني سياسات نقدية متشددة لمواجهة الضغوط التضخمية.
تأثير السياسة النقدية على العوائد
واكدت البيانات ان عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات وصل الى مستويات تاريخية لم تشهدها الاسواق منذ سنوات طويلة قبل ان يرتفع العائد على السندات الفرنسية والايطالية ايضا، واشار خبراء الاستثمار الى ان المستثمرين يراقبون عن كثب استدامة الدين السيادي في الاقتصادات المتقدمة، حيث يرى المراقبون ان السيولة المنخفضة في اسواق السندات خلال الفترة الحالية تساهم في تضخيم تحركات الاسعار بشكل لافت.
توقعات الاسواق والديون السيادية
وكشفت التطورات الاخيرة ان موجة البيع تركزت بشكل اساسي في السندات طويلة الاجل التي تعكس توقعات المستثمرين للاقتصاد واحتياجات الاقتراض الحكومي، وشدد المحللون على ان ارتفاع مستويات الانفاق الحكومي ونمو قطاع التكنولوجيا يفرضان ضغوطا اضافية على سوق السندات، واظهرت نتائج المزادات الاخيرة في المانيا ضعف الطلب على السندات مما يؤكد حالة الحذر التي تسيطر على المشهد المالي في ظل توقعات بزيادة وتيرة تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الاوروبي.





