مخاطر استخدام الهاتف في المرحاض وعلاقتها بمرض البواسير

مخاطر استخدام الهاتف في المرحاض وعلاقتها بمرض البواسير

تحذير طبي من عادة يومية شائعة

تحولت الهواتف الذكية الى رفيق دائم في كافة تفاصيل حياتنا اليومية حتى داخل دورات المياه حيث يقضي الكثيرون اوقاتا طويلة في تصفح المنصات الرقمية او الرد على الرسائل دون ادراك للتبعات الصحية المترتبة على هذا السلوك. كشفت دراسات حديثة ان الجلوس المطول على المرحاض بصحبة الهاتف قد يرفع من احتمالات الاصابة بمشكلات صحية مزعجة مثل البواسير نتيجة الضغط المستمر على منطقة الحوض.

واوضحت الابحاث ان المشكلة لا تكمن في الجهاز ذاته بل في العادة السلوكية التي تجعل الفرد يطيل فترة الجلوس دون حاجة فعلية. وبينت النتائج ان مستخدمي الهواتف في الحمام يقضون فترات زمنية اطول بشكل ملحوظ مقارنة بغيرهم مما يضعف من كفاءة الاوعية الدموية في المنطقة الشرجية.

ما الذي يحدث للجسم عند الجلوس الطويل؟

واكد الاطباء ان الوسائد الوعائية في القناة الشرجية قد تتضخم نتيجة الضغط الميكانيكي الناتج عن الجلوس لفترات طويلة على مقعد المرحاض. واضاف الباحثون ان غياب الدعم الكافي لقاع الحوض اثناء الجلوس يزيد من فرص تهيج هذه الانسجة مما يؤدي الى اعراض مؤلمة مثل النزف والحكة او الشعور بكتل غير طبيعية.

واشار المختصون الى ان الهاتف يغير الاحساس بالوقت لدى المستخدم حيث يتحول الحمام من مكان لقضاء حاجة جسدية سريعة الى مساحة ترفيهية تسرق الانتباه. واوضحت البيانات ان من يستخدمون هواتفهم يميلون للبقاء مدة تتجاوز الخمس دقائق وهو ما يمثل ضغطا اضافيا غير مبرر على الجسم.

نصائح لتجنب المضاعفات الصحية

وشدد الخبراء على ضرورة اتباع عادات صحية سليمة تبدأ بتقليل وقت الجلوس وعدم اصطحاب الاجهزة الالكترونية الى دورات المياه. وبينت التوصيات ان النظام الغذائي الغني بالالياف وشرب السوائل بانتظام يساهمان في تسهيل عملية الاخراج ويقللان من الحاجة للبقاء لفترات طويلة.

واضافت الدراسات انه لا يوجد حد زمني مثالي للجميع ولكن يفضل دائما عدم تحويل المرحاض الى مكان للجلوس المطول. واكدت انه في حال ظهور اعراض مثل النزف المستمر او الام شديدة يجب التوجه فورا لاستشارة الطبيب المختص للتشخيص الدقيق وتجنب حدوث مضاعفات صحية اكبر.