المواطن أغلى ما نملك… فلا تجعلوه المتضرر الأكبر

المواطن أغلى ما نملك… فلا تجعلوه المتضرر الأكبر

في خضم التحديات الاقتصادية والظروف الإقليمية المتسارعة، تبقى هناك حقيقة لا ينبغي أن تغيب عن أذهان صناع القرار، وهي أن المواطن هو أساس الدولة وغايتها، وهو الشريك الحقيقي في البناء والتنمية.

لقد أطلق المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، المقولة الخالدة:

"المواطن أغلى ما نملك”،

ثم أكد عليها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، في العديد من المناسبات والخطابات، وجعلها نهجًا راسخًا وأولوية وطنية، انطلاقًا من إيمانه بأن المواطن هو محور التنمية، والثروة الحقيقية للوطن، وأن كرامته ورفاهه واستقراره هي الأساس الذي تُبنى عليه قوة الدولة وتقدمها.

ومن هذا المنطلق، فإن كلمة "المواطن” يجب أن تُرفع دائمًا، لا أن تُجر، ولا أن تُكسر.

فكرامة المواطن مسؤولية تُترجم إلى قرارات وسياسات وإجراءات تحفظ له حقه في العيش الكريم.

أبعدوا المواطن عن المشكلات الشخصية، ودَعوه ينصرف إلى عمله اليومي؛ ليؤمّن قوت يومه، ويلبّي احتياجات أسرته، ويسدّد التزاماته، ويوفّر مستقبلًا كريمًا لأبنائه.

إن المواطن اليوم يبحث عن فرص عمل، واستقرار في معيشته، وعدالة في القرارات، وشعور بأن صوته مسموع وهمومه محل اهتمام. وكلما خُففت عنه الأعباء، ازداد إنتاجًا، وتعزز انتماؤه، وترسخت ثقته بوطنه ومؤسساته.

الإصلاح الحقيقي يقاس بمدى انعكاسها على حياة الناس. فالقرار الناجح هو الذي يحفظ كرامة المواطن، ويخفف أعباءه، ويمنحه الأمل، لا الذي يزيد من معاناته أو يثقل كاهله.


فاستقرار المواطن هو استقرار للوطن، وقوة المواطن هي قوة للاقتصاد، وحماية المواطن هي الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأردن.

ولتبقَ المقولة الخالدة "المواطن أغلى ما نملك” نهجًا عمليًا يُترجم إلى واقع يلمسه المواطن في حياته اليومية، فيشعر بأن كرامته مصانة، وأن مصلحته هي الأولوية،