هل يطلق سراح فضل شاكر خلال أيام؟

هل يطلق سراح فضل شاكر خلال أيام؟

 يترقب جمهور النجم اللبناني فضل شاكر، قراراً بإخلاء سبيله، قد يصدر خلال الأيام المقبلة، من قبل قاضي المحكمة العسكرية وسيم فياض، وذلك بعد أن تعذر حضوره يوم أمس الثلاثاء لحضور جلسة المحكمة العسكرية، بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة، ألزمته الفراش، في مكان احتجازه بمقر وزارة الدفاع اللبنانية في اليرزة.

يستند الفنان اللبناني فضل شاكر، إلى عدة عوامل قانونية، في قرار إخلاء سبيله، الذي تم رفضه سابقاً لثلاث مرات من قبل قاضي المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض، لكن الطلب الرابع لإخلاء سبيل فضل شاكر، الذي تقدمت به موكلته القانونية المحامية الدكتورة أماتا مبارك، يوم التاسع من شهر يونيو/ حزيران الحالي، قُدم معززاً بتقارير طبية تفيد بتراجع وضع الفنان اللبناني الصحي، وأنه أصبح "متعباً جداً" ويواجه تعقيدات مقلقة، كونه يعاني من مضاعفات حادة لمرض السكري، فضلاً عن مشاكل في القلب واضطراب في ضغط الدم. وخلصت المعطيات الطبية الأولية إلى أن حالته تستدعي رعاية طبية مركزة ومتابعة دورية يصعب تأمينها بانتظام واستدامة خلف القضبان؛ ما يجعل من استمرار توقيفه خطرًا على سلامته الجسدية، وهي ذات التقارير التي تطابقت مع تقارير اللجنة التي شكلتها المحكمة العسكرية، لفحص الفنان اللبناني طبياً.

والأمر القانوني الآخر، الذي يستند إليه فضل شاكر، في ترقب قرار إخلاء سبيله، هو موافقة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، على طلب إخلاء السبيل، بعد التقدم الإيجابي الذي أحرزه ملفه القانوني في أحداث "معركة عبرا" التي جرت في شهر يونيو/ حزيران 2013، حيث يبقى قرار إخلاء السبيل منوطاً بقرار قاضي المحكمة العسكرية، الذي استمع شخصياً مع الهيئة القضائية لإفادة فضل شاكر حول أحداث "معركة عبرا"، والتي تطابقت مع شهادات العميد ممدوح صعب، رئيس مكتب مخابرات الجيش اللبناني في صيدا، والعميد محمد الحسيني، مدير مكتب قائد الجيش جون قهوجي، والعميد علي شحرور مدير فرع مخابرات الجنوب اللبناني، الذين كانوا في خدمتهم بالجيش اللبناني في تلك الفترة.

وفي جلسة الثلاثاء 26 مايو/ أيار، أجمع العمداء الثلاثة المتقاعدون في شهاداتهم، على أن فضل شاكر لم يشارك في أحداث "معركة عبرا" التي وقعت في شهر يونيو/حزيران 2013، كما أكدوا أمام قاضي المحكمة العسكرية، أن شاكر كانت لديه "حسن نية" لمغادرة المربع الأمني في عبرا والسفر، إلا أنّ تطورات الأحداث الميدانية حالت دون ذلك في حينه، كما أشار الشهود إلى أن المجموعة التي كانت تواكب فضل شاكر كانت مخصصة لحمايته الشخصية، وليست ذات طابع قتالي أو هجومي، كما أجمع الشهود بأنه لا توجد لديهم أي أدلة ملموسة تثبت أن فضل شاكر قام بتمويل مجموعة الشيخ أحمد الأسير أو دعمها مادياً أو لوجستياً، وإضافة إلى براءته من التهمة الجنائية التي حصل عليها الفنان اللبناني من قاضي جنايات بيروت بلال ضناوي، والمتعلقة بأحداث عبرا أيضاً، فإن قرار براءة الفنان فضل شاكر رسمياً من أحداث "معركة عبرا" بات قاب قوسين أو أدنى. وبناء على ما سبق من تطور إيجابي قانوني في قضيته، فضلاً عن حاجته للعلاج، يبدو أن قرار إخلاء السبيل متوقعاً خلال عدة أيام.

وبحسب مصادر، يرجح قانونياً، أن يستجيب قاضي المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض، مع طلب إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر، خلال أيام قليلة، لكن ضمن شروط صارمة، منها تعهد قانوني قاطع من وكيلة الدفاع المحامية أماتا مبارك، بالالتزام بحضور كافة الجلسات المقبلة وأقربها يوم 5 أغسطس/ آب المقبل، وموعد النطق بالحكم، مع إمكانية فرض تدابير احترازية كالإقامة الجبرية أو منع السفر.

وفي حال إعلان براءة الفنان فضل شاكر، كما هو متوقع من تهمة قتل وقتال الجيش اللبناني، وفقاً للمعطيات القانونية المذكورة سابقاً، يتبقى أمامه قضيتان، هما: تعكير السلم الأهلي، والإساءة إلى هيبة الدولة، علماً بأن الفنان اللبناني كان قد سلم نفسه لاستخبارات الجيش اللبناني يوم السبت 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2025؛ ما يعني أنه موقوف قانونياً منذ ثمانية أشهر، وفي حال إخلاء سبيله المتوقع، يكون قد لامس حدود العام وهو موقوف (السنة القانونية داخل السجن تعادل تسعة أشهر ميلادية).

فوشيا