ما هو المطلوب مـن النـشــامــى أمام الأرجنتين ؟

ما هو المطلوب مـن النـشــامــى أمام الأرجنتين ؟

في ضوء ما شهدته مباراة منتخبنا الأخيرة أمام الجزائر، والتي انتهت بفقدان فرصة المنافسة على إحدى التأهل للدور المقبل عن المجموعة العاشرة لبطولة كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد الخسارة بنتيجة (1-2)، بات على جهازنا الفني العمل على إبراز الصورة الحقيقية للاعبي منتخبنا، وهم الذين سيواجهون في آخر محطة لهم في البطولة حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني، لذلك يجب على السلامي تصحيح الأخطاء التي رافقت سير مباراتيه السابقتين في البطولة.

فالمطلوب بداية إجراء تعديلات على تشكيلة الفريق وتغيير أسلوب اللعب، الذي بات معروفا لدى الجميع، فالمباراة القادمة بحاجة إلى تقديم أداء يلبي طموحات الجماهير، مع علمنا الأكيد بأننا سنواجه منتخبا يضم في صفوفه خيرة لاعبي العالم، فالنتيجة مهما كانت لن تحدث أي تغيير في واقع الخروج من المنافسة، لذا فالبحث سيكون هنا عن تقديم الجهود اللازمة للظهور بالصورة المطلوبة.ما حدث أمام الجزائر يجب علينا تفاديه فالأسلوب الدفاعي الثابت لمنتخبنا إن كان متقدما أو متأخرا يجب علينا تغييره، الأمر الذي يتطلب وضع خطط تدريبية جديدة، مع العلم أن الوقت أصبح صعبا علينا، لكننا نمتلك أوراقا هجومية ودفاعية مميزة قادرة على إحداث التغيير، للوصول إلى الظهور المميز الذي تتطلبه هذه المباراة.

كما لا ننسى ايضا إختيار الوقت المناسب لإشراك الأوراق البديلة، والابتعاد عن التبديلات المعروفة التي يتم الزج بها في أوقات غير مناسبة، الأمر يفقد هذه الأوراق فرصة للدخول في أجواء المباراة.

وبالعودة لمباراتي منتخبنا السابقتين أمام النمسا والجزائر فقد كان باستطاعتنا على أقل تقدر الخروج بنقطة واحدة، لو كانت القراءة الفنية لهاتين المواجهتين دقيقة، حيث أننا وأمام النمسا نجحنا في تحقيق التعادل، لكن ما أعقب ذلك شهد تراجعا في أداء اللاعبين الذي كلفوا بالواجبات الدفاعية فقط، الأمر الذي أفقدهم القدرة على صياغة مشاهد الوصول لمرمى الخصم، والبحث عن هدف ثان، بعد أن أجبر لاعبي خط الوسط على التراجع للمواقع الخلفية معظم أوقات المباراة.

أما مباراتنا أمام الجزائر فشهدت نجاح لاعبينا في التقدم بهدف خلال دقائق الشوط الأول، ليشهد الشوط الثاني ذات التراجع للاعبينا، الذين بقيوا متمركزين في المواقع الخلفية، الأمر الذي أتاح للجزائريين فرصة لتعويض النتيجة، فالدفاع لا ينجح دائما في الحفاظ على التقدم، فالمقولة المشهورة في عالم كرة القدم تقول «خير وسيلة للدفاع هي الهجوم»، وما زاد في تفاقم الأمر على منتخبنا التبديلات التي جاءت في وقت متأخر من عمر المباراة، والتي لم تؤدي غرضها الأمر الذي أفقدنا خيوط ونتيجة المباراة.

على العموم فإننا نؤكد بأننا وعبر أولى مشاركاتنا في الحدث العالمي الأبرز قد أعطاتنا دفعة قوية للوصول إلى الجاهزية والإداء الذي يتناسب مع لقادم البطولات، وصولا إلى النتائج التي نطمح لها خلال مثل هذه المشاركات، لذا يجب علينا الآن التفكير بجدية في البطولات المقبلة التي تبدأ ببطولة كأس آسيا خلال شهر كانون الثاني المقبل، حيث سندخل هذه البطولة كوصيف لبطل النسخة السابقة.