تحل علينا اليوم بركة عاشوراء التي تتجدد في العاشر من شهر محرم كل عام.
عاشوراء، مناسبة مجيدة فريدة تتوحد عليها مذاهب الأمة الإسلامية كلها. فالشهيد الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، هو سبط رسولنا الحبيب وخامس أصحاب الكساء.نفرح ونحتفل في كل عام في الأردن السُّني الهاشمي، بذكرى عاشوراء، التي يضوع علينا عطرها منذ 1387 عامًا.
لقد ظل احتفالنا بذكرى عاشوراء، مبجلًا محفوفًا بالمهابة، بعيدًا عن الأسطرة، والخرافات، والشعوذة.
وعيتُ على الدنيا وأهلُنا في الطفيلة ومعان والمفرق ومدن الأردن كافة، يحتفلون بعاشوراء كأحد أعياد الفرح الدينية المستقرة.
كان أهلنا في كل مكان من مدن الأردن وقراه وبواديه ومخيماته، يصومون عاشوراء، ويطهون كمية كبيرة من الطعام، نقوم نحن الصبية بتبادل توزيعها على كل بيوت الحارة، بهمة وبهجة وحماسة وفرح.
وحينما أقرأ كتاب مقاتل الطالبيين الذي وضعه أبو الفرج الأصفهاني، تنسكب دموعي تفجعًا وحزنًا على مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب في معركة «الطف» قرب كربلاء عام 61 للهجرة.
اغتيل سيدُ شباب أهل الجنة، وسبعين من أهل بيته المطهرين الأبرياء، بوحشية وهمجية.
يجتمع السّنة والشيعة على محبة الشهيد الحسين بن علي بن أبي طالب. ويشاطرهم احترامه وتقديره، كل بني البشر من كل الأديان والملل والنحل، الذين يرفضون الظلم والخذلان ويمجدون البطولة والمقاومة والشهادة.
خاض الشهيد الحسين معركة مجيدة كاملة الاختلال، فسطّر خلودًا وقدوة، وأسطورة انتصار الدم على السيف.
يوحدنا الحسين بن علي بن أبي طالب سبط حبيبنا رسول الله، ونجل علي كرم الله وجهه وفاطمة الزهراء بنت رسول الله، سيدة نساء الجنة.
حينما لاقى الحسينُ الشاعرَ الفرزدق وهو في الطريق إلى العراق، سأله عن أحوال الناس.
قال الفرزدق: «قلوبهم معك وسيوفهم مع بني أمية»!
وقال سلمان الفارسي: سمعتُ رسول الله يقول «الحسن والحسين ابناي، من أحبهما أحبني، ومن أحبني أحبه اللهُ، وَمن أحبه الله أدخله الجنة».
الشهيد الحسين، هو أحد أهم رموز الثبات على المبدأ، والاستعداد الذي لا مثيل له، للشهادة في سبيله.
-
كرة القدم بلغة الاقتصاد2026-06-25 -
الأردن على طاولة التكنولوجيا الكبرى2026-06-25 -
-
ولي العهد: الهمة عالية2026-06-24 -
خسارة بطعم الفوز2026-06-23
