السؤال مكرر، وربما فيه بحوث ودراسات كثيرة، وبصياغات كثيرة من نوع كيف أو متى تتزايد الجرائم في مجتمع ما، وبالتأكيد يتوصل الباحثون والسائلون، لا سيما في حال تلقوا إجاباتهم من مختصين في علوم الاجتماع، إلى أن تردي الحالة الاقتصادية للناس والمجتمعات بالدرجة الأولى، تعتبر من أهم ازدياد نسبة الجرائم، وربما تأتي القيم في الدرجة الثانية بعد سوء الحال الاقتصادي.
في الواقع لا أعلم يقينا، إن كانت الجرائم تتزايد في مجتمعنا النظيف مقارنة بغيره، وبالتأكيد هناك احصائيات لدى جهات مختصة، وانا لست بصدد تقديم كتابة مختصة وارقام، لكنني متأكد أن هذا الموضوع وتلك الأسئلة المتعلقة بارتفاع منسوب الجريمة، يجري طرحها بكثافة خلال هذه الأيام، بعد كثرة أخبار جرائم القتل والاعتداء في الاسابيع الماضية، ولا يوجد إجابات حاسمة، فالموضوع معقد ولا يمكن التحدث عنه بلا مرجعيات اجتماعية ونفسية مختصة.
في خضم هذه التساؤلات يجب أن أعبر عن تعاطفي مع مؤسسات القضاء الأردني، المحاكم وقضاتها وبالطبع التعاطف والدعم للجهات التي تنفذ القانون، وتحميه، فهؤلا الناس الذين يعملون بالسلك القضائي ومن خلال عملهم، يطلون على المساحة الأوسع من المشهد، فهم لا غيرهم يقفون على تفاصيل هذه الجرائم، وينظرون لها بعين المسؤولية والضمير والعدالة، والإنسانية بلا شك، ولست ادري هل يجري الاسترشاد برأي وقناعات هذه الجهات حين يتقصى أحدهم إجابة حول أسباب ارتفاع أو انخفاض منسوب الجرائم، لا سيما جرائم القتل والإيذاء.
-
حين يحمل النشامى أحلام وطن2026-06-11 -
-
أمريكا تحرم مهمشي وفقراء العالم من كرة القدم2026-06-10 -
التأمين الصحي الاختياري2026-06-10 -
