يتواصل في مؤسسة محمد وماهرة أبو غزالة بجبل عمان وضمن «مهرجان الصورة عمان» معرض «اتاراهومار» للمصور الهولندي بوب شالكويك، وذلك حتى نهاية الشهر الحالي
الفوتوغرافي شالكويك علم نفسه التصوير الفوتوغرافي. سافر إلى المكسيك في عام 1958 لتعلم اللغة الإسبانية، وقرر حينها أن يصبح مصورا محترفا، مفتونا بالتنوع الجغرافي والثقافي في المكسيك وخاصة بشعبها.
صور بوب مكسيكو سيتي على نطاق واسع، حتى خلال مآسيها، مثل زلازل عام 1985. سافر إلى كل ولاية في البلاد، وخاصة إلى مناطق مثل سييرا تاراهومارا. مسافر بلا كلل، قام بالتقاط الصور في 48 دولة.
عمل في مجال التصوير الاعلاني والتوثيقي مع العديد من المجلات المحلية والأجنبية. اصدر كتابه الأول، مكسيكو سيتي عام (1965)، هو كتاب كلاسيكي، وتحظى كتبه المنشورة ذاتيا بتقدير كبير. تشمل اعماله البارزة: «يمكنك أن تعيش مثل قبيلة تاراهومارا» (1975)، المعترف به كواحد من أوائل كتب الصور في أمريكا اللاتينية، وكتاب تاراهومار عام (2014).
يحتوي مخزونه الرقمي على أكثر من 70000 صورة. أعماله مقدرة من المقتنين من المكسيك والعالم. حصل على ميدالية الجدارة الفوتوغرافية من INAH في عام 2019، واعترفت العديد من المؤسسات بمسيرته المهنية الطويلة. بوب مستمر في نشاطه وعمله الى الان.
تعد سييرا تاراهومارا واحدة من أكثر المناطق تعقيدا جغرافيا في تشيهواهوا، أكبر ولاية في المكسيك. تقع في شمال غرب البلاد، وتحد الولايات المتحدة من الشمال، حيث تشكل ريو غراندي حدودا طبيعية بين البلدين. تاراهومارا هي جزء من سييرا مادري أوكسيدنتال، وتتميز بهضابها العالية ووديانها العميقة. تم طرد شعب رالامولي أو تاراهومارا من الوديان، لذلك تمثل هذه المنطقة مساحة من المقاومة الثقافية والروحية لهم.
في الفترة ما بين 1965 و2015، قام بوب بسبعة عشر رحلة استكشافية إلى سييرا تاراهومارا، وتشكل صوره الفوتوغرافية التي يزيد عددها عن 7000 صورة مجموعة وثائقية مهمة في أرشيفه الفوتوغرافي. قام بالتقاط صور شخصية ومشاهد من الحياة اليومية والاحتفالات الطقوسية والمناظر الطبيعية والأنشطة الإنتاجية باستخدام كاميرات لايكا ونيكون 35 مم وكاميرات روليكورد وهاسلبلاد 120 ولاحقا في الكاميرات الرقمية. شغف بوب بسييرا تاراهومارا وسكانها استند على الاحترام والإعجاب الحقيقي.
تقدم هذه المجموعة الفوتوغرافية نافذة فريدة من نوعها منغمسة بإحساس بوب الخاص لفهم الاستمرارية والتحولات الثقافية في سييرا تاراهومارا على مدى أكثر من نصف قرن.
«مهرجان الصورة عمان»
يعد مهرجان الصورة عمان الذي تم تأسيسه عام 2011 بتنظيم من دارة التصوير وبالشراكة مع عدد من المؤسسات المحلية والعالمية، حدثاً مميزاً في عالم التصوير في المنطقة، يختص بفن التصوير الفوتوغرافي التوثيقي، ويستمر لمدة شهر كامل. يهدف المهرجان إلى لفت أنظار جمهور أكبر لهذا الفن في الأردن والمنطقة، وخلق ملتقى للمحترفين، والتوسع عالميا لتوفير فرص تبادل ثقافي مستدام. ومع مشاركة ما يزيد عن 450 مصور من جميع أنحاء العالم لعرض أعمالهم، ومع مرور السنوات، جذب المهرجان أعداد متزايدة من المشاركين والحضور، مما جعله حدثا ثقافي ينتظره الكثيرون في العاصمة عمان. بالإضافة إلى كونه أحد أطول الفعاليات الثقافية مدة في عمان والمنطقة التي تضم هذا العدد الكبير من الشركاء والفنانين. بإلإضافة إلى المعارض العديدة، يقام خلال المهرجان عدد من ورشات العمل المتقدمة، لقاءات، اقامات فنية، قراءات أعمال، منشورات، ومسابقات متخصصة. بعد إقامة المهرجان دورته الأولى، تم إختيار موضوع ليتمحور المهرجان حوله، حيث كان الموضوع في عام 2012 «الثورة/التغير»، 2013 «أنا والكبير»، 2014 «معا»، 2016»المستقبل»، 2017 «الهوية»، 2018 «مسكن»، 2019 «ترحال»، وفي الدورة التاسعة 2021 كان موضوع المهرجان «فلسطين». احتفل المهرجان بدورته العاشرة تحت عنوان «امتنان» في شهر ايلول 2022 ، وفي آيار 2023 اطلقنا الدورة الحادية عشرة تحت عنوان «جذور». والدورة الثانية عشرة تحت عنوان وُجْود في آيار 2024 ، والدورة الثالثة عشرة تحت عنوان الإنسانية | اللاإنسانية 2025 حيث ثم استضافة 24 معرضا فرديا، وشهدت اطلاق 3 كتب وعدد من الفعاليات وورشات العمل بحضور عدد من المشاركين من جميع انحاء العالم. لهذا العام 2026 يقدم المهرجان دورته الرابعة عشرة تحت عنوان «خلف الكواليس» باستضافة 28 معرضا لمصورين من جميع انحاء العالم، واطلاق كتاب، بالاضافة الى مجموعة ورشات عمل احترافية بالشراكة مع مؤسسة عبدالحميد شومان.
-
-
-
-
من يسد فراغ الكوميديا في مصر؟2026-06-08 -
