تطوير مطار الجورة بسيناء يثير قلق اسرائيل ومصر تؤكد التزامها بالسلام

تطوير مطار الجورة بسيناء يثير قلق اسرائيل ومصر تؤكد التزامها بالسلام

تتصاعد المخاوف في إسرائيل بشأن التطورات التنموية والعسكرية المصرية في شبه جزيرة سيناء، حيث حذرت وسائل إعلام عبرية من توسعات تجري في «مطار الجورة» شمال سيناء، وزعمت أن الهدف هو تقليص زمن الوصول الجوي لأهداف إسرائيلية، ما يهدد أمن إسرائيل، في المقابل، أكدت مصادر مصرية أن التحركات في سيناء تهدف لأغراض تنموية فقط، مع الالتزام الكامل باتفاقية السلام والملحق الأمني.

وبحسب منصة «ناتسيف نت» الإسرائيلية، كشفت تقارير استخباراتية حديثة عن أعمال إصلاح وترقية واسعة في مطار الجورة، بالقرب من الحدود الإسرائيلية، واشارت إلى أن هذه الترقية جزء من تعزيز عسكري مصري يثير قلق إسرائيل بسبب احتمال انتهاك الملحق العسكري في اتفاقية السلام.

وقال اللواء سمير فرج، مدير الشؤون المعنوية سابقاً بالجيش المصري، إن مصر لها الحق في تطوير مطاراتها، وأن معاهدة السلام تنص على تنظيم وجود القوات وأعدادها في مناطق معينة بسيناء، لكنها لا تمنع تطوير المطارات.

واضاف فرج أن نتنياهو وحكومته يحاولان افتعال أزمة وتضخيم الأمر لأغراض انتخابية، واكد أن مصر تعي ذلك جيداً وتفعل ما تراه يخدم مصالحها التنموية في سيناء مع الالتزام بمعاهدة السلام.

وذكرت التقارير الإسرائيلية أن تحليل صور الأقمار الصناعية وتقارير استخباراتية أشارت إلى إطالة وتوسيع المدرجات وتحديثها لاستقبال المقاتلات وطائرات النقل الثقيل، وإنشاء بنى تحتية داعمة، واوضحت أن الموقع يتحول ليصبح قاعدة طيران عسكرية نشطة لسلاح الجو المصري.

وشددت التقارير الإسرائيلية على أن تطوير المطار يسمح بالنقل السريع للقوات والمعدات الثقيلة إلى شمال سيناء، ما يغير ميزان القوى الإقليمي، وأوصت بمتابعة مناقشات لجنة التنسيق الأمني المشتركة لفحص اتفاقيات جديدة بشأن قيود القوة في سيناء.

وقال اللواء محمد عبد الواحد، خبير الأمن القومي المصري، إن مصر تبلغ القوات المتعددة الجنسيات بأي تحرك عسكري في سيناء، وبين أن هناك لجنة مصرية إسرائيلية تقوم بالتنسيق اليومي، مؤكدا أن إسرائيل تعلم أن الترتيبات المصرية في سيناء بغرض التنمية ضمن خطة مصر 2030.

وأوضح عبد الواحد أن ما تردده إسرائيل يهدف للشوشرة ولفت نظر الأميركان، مؤكدا أن واشنطن وتل أبيب يعلمان بأي تحرك في سيناء وأن مصر ملتزمة باتفاقية السلام.

وتابع عبد الواحد أن مصر لها السيادة على سيناء ومن حقها ممارسة حق السيادة دون الإخلال باتفاقياتها الدولية، مشيرا إلى أن التقارير الإسرائيلية تتحدث عن رصد بنية خرسانية وتفسرها عسكريا، معتبرا ذلك مجرد إثارة.

وبحسب بنود اتفاقية السلام، تنقسم سيناء إلى 3 مناطق رئيسية لتحديد حجم القوات والأسلحة المسموح بها، والمنطقة «ج» المتاخمة للحدود الإسرائيلية منزوعة السلاح، ونظراً للتحديات الأمنية المشتركة، اتفقت مصر وإسرائيل على نشر قوات إضافية لتأمين المنطقة.

ونقلت تقارير إعلامية أن مصر ردت على احتلال إسرائيل لطول حدود غزة بزيادة الوجود العسكري قرب الحدود، وهو ما تراه أصوات في تل أبيب خرقاً لمعاهدة السلام.

وقال اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات المصرية السابق، إن مصر تعيد بناء وتأهيل جميع المطارات في سيناء لخدمة الأهداف المستقبلية، موضحا أن تنمية سيناء تتطلب تأهيل المطارات لخدمة المنطقة وتسهيل عمليات النقل الجوي.

وأوضح رشاد أن مصر تدير هذه المنظومة داخل أراضيها سواء لخدمة أهداف مدنية أو عسكرية، واكد أن زيادة انتشار القوات المصرية في سيناء كان نتيجة لخرق إسرائيل بنود اتفاقية كامب ديفيد، مشددا على أن مصر لها الحق في القيام بالإجراءات اللازمة لتأمين حدودها.