انحسار مياه الفرات في دير الزور بعد ارتفاع قياسي

انحسار مياه الفرات في دير الزور بعد ارتفاع قياسي

بدأ منسوب مياه نهر الفرات في محافظة دير الزور بالانحسار تدريجيا بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها خلال الأيام الماضية، وفقا لما أعلنته وزارة الطاقة السورية.

وأفادت الوزارة بأن منسوب النهر استقر عند ثلاثة أمتار مع توسع أفقي يقارب 50 مترا حتى ظهر اليوم، مبينا أنه لم تسجل زيادات إضافية متوقعة خلال هذا الوقت.

ولفتت الوزارة إلى أن المنطقة الممتدة من الخط الشرقي في الميادين حتى البوكمال شهدت ارتفاعات ملحوظة في منسوب النهر بسبب التمريرات المائية السابقة، على أن يستقر المنسوب مساء اليوم، مشيرة إلى أن مديريات الطوارئ والفرق الميدانية في حالة جاهزية قصوى حتى صدور تحديث جديد للبيانات.

وتنفذ فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أعمال رفع سواتر ترابية على ضفاف نهر الفرات بمنطقة الكشمة في ريف دير الزور الشرقي، بهدف الحد من تسرب المياه ومنع وصولها إلى منازل المدنيين، وذلك ضمن جهود الاستجابة لحماية السكان والممتلكات.

وتابعت وزارة الطاقة منذ اللحظات الأولى لورود الإشعارات المتعلقة بزيادة الوارد المائي لنهر الفرات من الجانب التركي، ما تتطلبه الحالة الطارئة من استجابة فنية وميدانية واسعة النطاق، بهدف حماية المواطنين والمنشآت الحيوية لضمان استمرار خدمات مياه الشرب والحد من الأضرار المحتملة على البنية التحتية الواقعة على امتداد مجرى النهر.

وفي سياق متصل، أعادت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور تشغيل ثلاث محطات ضخ مياه، وذلك بعد استقرار المنسوب وعودة الظروف التشغيلية الآمنة، وذكرت وزارة الطاقة أن محطات الضخ كانت قد توقفت احترازيا نتيجة ارتفاع منسوب نهر الفرات.

وعلى مستوى المواقع الأثرية التي تحفل بها دير الزور، أظهرت أعمال التقييم الميداني للجان النقابة التخصصية للمواقع الأثرية والتراثية في محافظة دير الزور سلامتها وعدم تعرضها لأي أضرار مباشرة نتيجة الارتفاع الكبير في مناسيب مياه نهر الفرات.

وأوضح نقيب المهندسين فرع دير الزور أسامة المحمد أن لجنة التراث وضعت منذ الساعات الأولى لارتفاع مناسيب المياه خطة متابعة ميدانية شملت المواقع الأثرية الواقعة على امتداد مجرى نهر الفرات، وشكلت فريق متابعة متخصصا يقوم مع حراس المواقع الأثرية والجهات المحلية بمراجعة التقارير والصور الواردة من الميدان بشكل دوري، مبينا أن نتائج المتابعة أكدت سلامة المواقع وعدم وصول مياه الغمر إليها.

وشملت المتابعة أيضا الأبنية التراثية والأثرية داخل مدينة دير الزور ومنها التكايا التاريخية وخان كنامة والجامع الحميدي والأسواق الأثرية، حيث أظهرت أعمال الرصد أن هذه المنشآت لم تتعرض لأي أضرار ناجمة عن ارتفاع مناسيب المياه، وعملت لجنة التراث على توثيق الحالة الراهنة للمواقع وإعداد تقارير فنية دورية ومتابعة المؤشرات المائية بالتنسيق مع الجهات المختصة إضافة إلى إعداد تقييم أولي للمخاطر المحتملة ووضع توصيات وقائية.

وتضم محافظة دير الزور عددا من أهم المواقع الأثرية السورية المنتشرة على ضفاف نهري الفرات والخابور والتي تمثل شواهد حضارية تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، ما استدعى تنفيذ أعمال متابعة ورصد مستمرة للتأكد من سلامتها والحفاظ عليها.

وفي شأن متصل، أعلنت مديرية الموارد المائية في محافظة الرقة أن منسوب مياه نهر الفرات سجل انخفاضا بنحو 60 سنتيمترا منذ يوم السبت وحتى ظهر اليوم، كما أعلنت إدارة سد كديران في الرقة عن تخفيض كمية تصريف المياه عبر السد إلى نحو 1500 متر مكعب في الثانية وذلك ضمن إجراءات تنظيم تمرير الواردات المائية بعد تراجع الإمدادات القادمة من تركيا وانحسار الموجة الفيضانية.