سوريا: ترجيحات بوفاة أطفال طبيبة مفقودة منذ عهد الاسد

سوريا: ترجيحات بوفاة أطفال طبيبة مفقودة منذ عهد الاسد

رجحت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، اليوم السبت، وفاة أطفال طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي، المفقودين مع والديهم منذ أكثر من عقد خلال فترة حكم بشار الأسد.

وتعتبر قضية العباسي، طبيبة الأسنان وبطلة الشطرنج السورية السابقة، من أبرز قضايا الإخفاء القسري في سوريا.

وفقد أثرها مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة في آذار 2013، إثر مداهمة قوات الأمن لمنزل العائلة في مشروع دمر بدمشق، وفق منظمات حقوقية.

وبقي مصير الأطفال الستة، ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان، مجهولا طوال أكثر من عقد، ما جعل قضيتهم رمزا لملف الأطفال المفقودين من أبناء المعتقلين والمغيبين قسرا.

وسرت شكوك حول مصيرهم، حيث رجح البعض أن يكونوا قد سلموا وهم في سن مبكرة جدا لدور أيتام أو عائلات أخرى تكفلت بتربيتهم، على غرار حالات كثيرة تحدث عنها ناشطون منذ سقوط حكم الأسد.

وقالت الهيئة، وهي جهاز شكلته السلطات الجديدة في أيار 2025 بعد إطاحة الأسد أواخر العام 2024 للبحث في مصير المفقودين والمختفين قسرا، في بيان: "توصلنا إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني وفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي".

واضافت الهيئة: "لا تزال الجهود المتعلقة بالعثور على الرفات وتحديد أماكن وجودها مستمرة ضمن الأعمال التي تتابعها الهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة".

واوضحت الهيئة أنها أبلغت أفرادا من عائلة المعنيين بالنتائج قبل إعلانها، مؤكدة أنها جاءت "استنادا إلى إجراءات تحقق وتحليل متعددة" وبناء على "تنسيق وإجراءات مشتركة مع الجهات الوطنية المختصة".

واثار أفراد من عائلة العباسي قضيتهم وأعادوا التذكير بها بعدما كانت من المحرمات في زمن الحكم السابق، وطلبوا المساعدة في معرفة مصيرهم بعدما لم يعثر على أي أثر للعائلة في المعتقلات بعد سقوط الأسد.

ويعد ملف المفقودين والمختفين قسرا من أكثر الملفات الشائكة في سوريا، إذ يشمل معتقلين اختفوا في سجون الحكم السابق، وأشخاصا فقدوا خلال المعارك أو على الحواجز أو أثناء النزوح والهجرة أو في مناطق سيطرة أطراف مختلفة.

ولا توجد حتى الآن قاعدة بيانات رسمية مكتملة للمفقودين في سوريا، وتتباين الأرقام، إذ تشير تقديرات سابقة للجنة الدولية لشؤون المفقودين إلى أكثر من 130 ألف مفقود جراء النزاع منذ 2011.

وبينت اللجنة نفسها أن تقديرات عدد المفقودين في سوريا قد تصل إلى 300 ألف عند احتساب عقود من الانتهاكات والنزاع والنزوح.

واشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان من جهتها إلى أن أكثر من 177 ألف شخص تعرضوا للاختفاء القسري منذ آذار 2011.