لبنان يكثف جهوده الدبلوماسية لوقف إطلاق النار جنوبا

لبنان يكثف جهوده الدبلوماسية لوقف إطلاق النار جنوبا

لبنان يكثف اتصالاته الدبلوماسية بهدف انهاء الاعتداءات الاسرائيلية والحد من توسعها في جنوب البلاد، وذلك بعد رفض اسرائيل للطلب اللبناني بوقف اطلاق النار الذي قدم خلال جلسة مفاوضات امنية عقدت في واشنطن، فيما يستعد لبنان لجولة ثانية من المفاوضات السياسية الثلاثاء المقبل.

وبحث الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام خلال اجتماع في قصر بعبدا الاوضاع العامة في البلاد والتطورات الامنية في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وتوسعها لتشمل عددا من المدن والقرى، ولا سيما في قضائي صور والنبطية، اضافة الى عمليات تفجير المنازل وهدمها وتجريف الاراضي وتدمير المعالم التاريخية.

وافادت الرئاسة اللبنانية بان الرئيسين اتفقا على تكثيف الاتصالات لوضع حد لهذه الممارسات، كما قيما نتائج الاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الوفود العسكرية اللبنانية والاميركية والاسرائيلية، حيث شدد الجانب اللبناني على تمسكه باولوية وقف اطلاق النار.

كذلك تناول البحث التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات المقررة في الثاني والثالث من يونيو المقبل، إضافة إلى متابعة الأوضاع الأمنية وشؤون النازحين قسراً من منازلهم وممتلكاتهم.

ولم يثمر الاجتماع الامني يوم الجمعة وقفا لاطلاق النار، رغم ان الجلسة هي الاولى من نوعها منذ عقود، ورحبت الولايات المتحدة بمحادثات بناءة بين الوفدين العسكريين اللبناني والاسرائيلي في البنتاغون، وقال نائب وزير الدفاع إلبريدج كولبي على منصة اكس: استقبلت في البنتاغون وفودا عسكرية من اسرائيل ولبنان في اطار الشق الامني الرامي الى دعم محادثات السلام الجارية بين البلدين.

واضاف كانت مناقشات بناءة ستكون بمثابة الاساس للشق السياسي الذي ستقوده وزارة الخارجية الاسبوع المقبل.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية طومي بيغوت قد قال ان وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

وحسب بيان وزعته السفارة الاميركية في بيروت، اشاد روبيو بشجاعة الرئيس عون ورؤيته في السعي الى مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، حتى في وقت يواصل فيه حزب الله محاولاته لعرقلة تلك المحادثات على حساب الشعب اللبناني.

واكد ان حزب الله يتحمل المسؤولية الكاملة عن القتال المستمر، وشدد على ضرورة ان يوقف حزب الله فورا هجماته واستفزازاته من اجل اتاحة خفض التصعيد، كما اكد مجددا ان الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حكومة لبنان في وقت تعمل فيه على اغتنام فرصة تاريخية لتحقيق السلام واعادة الاعمار ومستقبل افضل لشعبها.

حزب الله

ويرفض حزب الله الخطوات الحكومية والمسار التفاوضي الذي يسلكه الرئيس اللبناني جوزيف عون، وقال عضو كتلة الحزب البرلمانية الوفاء للمقاومة النائب علي فياض ان القاعدة الثابتة التي يجب ان تظل حاضرة وواضحة للجميع هي ان اي وجود اسرائيلي على ارضنا مهما تكن طبيعته او شكله او حجمه هو احتلال يجب ان يقاوم ويواجه دون هوادة حتى لو كان هناك اختلال في موازين القوى لان المقاومة في مرحلتها الراهنة هي مقاومة دفاعية صرف، مضيفا ان حزبه يمارس الدفاع عن النفس وعن الوجود والارض والاهل وهذه الوظيفة بديهية وطبيعية ويجب ان تكون خارج اي نقاش واي انقسام واي خلاف سياسي.

وقال هذه الوظيفة مطلوبة ايضا بل ضرورية حتى في اطار المنطق التفاوضي لان المفاوض الذي لا يملك عوامل قوة ولا يستند الى هذه العوامل هو يفاوض على انهزامه واستسلامه ورضوخه لشروط العدو، وهنا مقتل المفاوض اللبناني الذي نزع الغطاء القانوني عن المقاومة وتخلى عنها ودخل في خصام معها قبل التفاوض واثنائه ودون ان يتمكن بالمقابل من تحقيق اي مكتسبات مطلقا.