تحقق الولايات المتحدة في احتمال استخدام ايران صاروخا صينيا لاسقاط طائرة حربية امريكية من طراز F-15 فوق اراضيها، وفقا لما ذكرته شبكة "ان بي سي" الامريكية.
وكشفت الشبكة ان الحادث وقع في ابريل الماضي وتسبب في عملية انقاذ معقدة، وربما نجم عن صاروخ محمول على الكتف صيني الصنع.
واضافت الشبكة نقلا عن مصادر مطلعة ان الصين ربما زودت ايران ايضا برادار انذار مبكر بعيد المدى خلال الايام الاولى من النزاع، وهو قادر على رصد الطائرات الشبحية.
وبينت المصادر ان المسؤولين الامريكيين ما زالوا يحققون في ملابسات اسقاط الطائرة الامريكية من طراز "F-15E Strike Eagle"، مؤكدة انها المرة الاولى منذ عقود التي تسقط فيها مقاتلة امريكية بنيران معادية.
واوضحت المصادر انه لم يتضح بعد متى جرى تسليم هذه المعدات العسكرية الى ايران، الا ان استخدام ايران اسلحة صينية الصنع يزيد من تعقيد العلاقات الامريكية مع بكين.
واشارت المصادر الى ان الرئيس الامريكي يسعى الى الحصول على مساعدة الصين لانهاء النزاع.
وعندما اسقطت الطائرة، قال الرئيس الامريكي انها اصيبت بصاروخ محمول على الكتف، واضاف ان طول هذه الصواريخ يبلغ نحو 2.1 متر ويزن نحو 18 كغم، وتعرف باسم منظومات الدفاع الجوي المحمولة.
واكدت المصادر انها وسيلة منخفضة التكلفة وفعالة لاسقاط الطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض.
واوضحت المصادر ان طاقم الطائرة المكون من شخصين تمكن من القفز بالمظلات فوق الاراضي الايرانية، وتم انقاذ الطيار خلال 7 ساعات، في حين استغرق العثور على ضابط انظمة التسليح وانقاذه يومين.
وبينت المصادر ان الضابط اختبا في سفوح جبال زاغروس، حسب وزارة الحرب الامريكية (البنتاغون).
"حملات تشويه"
وعند سؤاله عن اسقاط الطائرة الامريكية، قال متحدث رسمي صيني في بيان: "تتصرف الصين دائما بحذر ومسؤولية فيما يتعلق بتصدير المنتجات العسكرية، وتمارس رقابة صارمة وفقا لقوانينها ولوائحها الخاصة بالرقابة على الصادرات والتزاماتها الدولية".
واضاف المتحدث ان الصين تعارض حملات التشويه التي لا تستند الى اساس والربط المتعمد بين الامور.
وذكرت "ان بي سي" سابقا ان تقارير استخباراتية امريكية اشارت الى ان الصين كانت تخطط لتزويد ايران بمنظومات دفاع جوي جديدة خلال الاسابيع المقبلة.
ويرى مسؤولون سابقون في الامن القومي ان مسؤولين امريكيين ربما سربوا هذه المعلومات الاستخباراتية بهدف احباط تلك الخطط او كشفها.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتهمت ادارة ترمب الصين بالسماح لايران بالاستفادة من اقمار اصطناعية صينية لمساعدتها في استهداف القوات الامريكية في المنطقة.
كما فرضت وزارة الخارجية الامريكية عقوبات على 3 شركات صينية للاقمار الاصطناعية قالت انها زودت ايران بصور وبيانات ساعدتها على شن هجمات ضد القوات الامريكية في الشرق الاوسط، وقد نفت الصين هذه الاتهامات.
وقال المسؤول الامريكي المطلع على المناقشات ان الولايات المتحدة على علم بكل ما تقوم به الصين لدعم ايران، لكنه اضاف ان هذا الدعم لم يكن له تاثير حاسم في مجريات المعارك.
واضاف: "لم يكن دعما كبيرا، ولم يكن له اي تاثير عملياتي حاسم".
واشار المسؤول الى ان الصين باعت لايران كميات كبيرة من الاسلحة خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، شملت صواريخ باليستية وصواريخ مضادة للسفن ودبابات ومدفعية وطائرات مقاتلة.
واكد انه بعد فرض حظر الاسلحة الاممي على ايران عام 2006، تراجعت الصين عن صفقات السلاح الكبرى، واتجهت بدلا من ذلك الى تزويد ايران بمكونات وتقنيات يمكن استخدامها لاغراض مدنية وعسكرية على حد سواء، وفقا لخبراء وبيانات معهد "استوكهولم الدولي لابحاث السلام".





