ميتا تفرض رسوما على خدمات الذكاء الاصطناعي لتعويض مليارات الدولارات

ميتا تفرض رسوما على خدمات الذكاء الاصطناعي لتعويض مليارات الدولارات

تعتزم شركة ميتا الامريكية فرض رسوم على خدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها والمدمجة في منصاتها المختلفة مثل فيسبوك وانستغرام وواتساب، وذلك في محاولة لتعويض نفقات الذكاء الاصطناعي التي قامت بها الشركة، وفق تقرير صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية.

وتاتي الرسوم الجديدة على شكل اشتراك شهري تبلغ قيمته نحو 8 دولارات للحزمة الاولى و20 دولارا للحزمة الاكبر حسب تصريحات المتحدثة الرسمية للشركة مع وول ستريت جورنال مع الحفاظ على وجود الباقة المجانية من الخدمات، على ان يكون الفارق الرئيسي بين الباقتين في القوة الحوسبية التي يستهلكها المستخدم.

وتتزامن الاشتراكات الجديدة مع طرح الشركة لمجموعة من الاشتراكات والمزايا الاضافية في منصات التواصل الاجتماعي التابعة لها باسعار تبدا من 4 دولارات لكل من فيسبوك وانستغرام و3 دولارات لمنصة واتساب.

وتشمل باقة الاشتراك امكانية الوصول الى منصة الشركة للذكاء الاصطناعي عبر تطبيق مخصص، اضافة الى موقع الكتروني يحاكي خدمات اوبن ايه اي وانثروبيك، بحسب تقرير شبكة سي ان بي سي الاخبارية الامريكية.

وكشفت ميتا عن البدء في اختبار الاشتراكات الجديدة في مقطع نشرته نعومي غليت رئيسة قسم المنتجات بالشركة عبر حسابها في انستغرام، مشيرة الى احتمالية وجود باقة واحدة مشتركة تضم الوصول الى مزايا الاشتراكات بمنصاتها مع مزايا الذكاء الاصطناعي.

ويشير تقرير سي ان بي سي الى ان اختبار باقة الاشتراك الجديدة يبدا في سنغافورة وغواتيمالا وبوليفيا خلال الشهر المقبل، مع احتمالية تقديم باقة اضافية تجعل المستخدمين يدفعون اكثر عند استغلال المزيد من القوة الحوسبية لنماذج ميتا للذكاء الاصطناعي.

وتجدر الاشارة الى ان ميتا كشفت في الشهر الماضي عن اول نموذج ذكاء اصطناعي رئيسي منذ انضمام اليكس وانغ المؤسس السابق لمنصة سكيل ايه اي للشركة.

والجدير بالذكر ان النموذج الجديد ياتي تحت اسم ميوز سبارك، وهو الاول من سلسلة نماذج ذكاء اصطناعي تاتي تحت اسم ميوز تم تطويرها من قبل معالم الذكاء الاصطناعي من ميتا.

وتسببت الاخبار عن تقديم اشتراكات جديدة لخدمات الذكاء الاصطناعي في ارتفاع اسهم ميتا بنحو 4% في البورصات العالمية.

محاولة لتعويض الانفاق الكبير

ويكشف تقرير موقع فورتشن الامريكي عن حجم ميزانية مهول للذكاء الاصطناعي من قبل ميتا خلال العام الماضي والعام الجاري، حيث قال ان الشركة انفقت خلال العام الماضي نحو 72 مليار دولار على قطاعها للذكاء الاصطناعي، وهو ما يمثل زيادة تتخطى 30 مليار دولار عن انفاق الشركة في العام الذي يسبقه.

وتنوي ميتا انفاق اكثر من 140 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 الجاري، لتصبح بذلك من اكبر الشركات انفاقا على تقنيات الذكاء الاصطناعي والجوانب المختلفة له.

وفي السياق ذاته اقالت ميتا 8 الاف موظف في الاسابيع الماضية لاستبدالهم بالذكاء الاصطناعي، فضلا عن 1400 موظف اخرين خلال الساعات الماضية بمقر الشركة في واشنطن، حسب تقرير موقع تيك ريبابلك التقني الامريكي.

ويعيد الانفاق على الذكاء الاصطناعي الى الذاكرة ما حدث سابقا مع تقنيات الواقع الافتراضي، اذ وصلت خسائر ميتا من قطاع تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز الى اكثر من 80 مليار دولار عبر 5 سنوات، وذلك بعد ان دفع الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ بكل جهوده وفرقه لتطوير تقنيات الواقع الافتراضي حتى انه غيّر اسم الشركة لتشير بشكل مباشر الى موقعها في العالم الافتراضي، حسب تقرير موقع تيك كرانش التقني الامريكي.

لذلك كان من المتوقع ان تبدا ميتا في جمع الاشتراكات لتشغيل نماذجها للذكاء الاصطناعي، ولكن يظل السؤال الحقيقي هل تنجح في تعويض هذه النفقات؟