ارباح استثنائية لمصارف امريكا بفضل طفرة الاسهم والتقلبات

ارباح استثنائية لمصارف امريكا بفضل طفرة الاسهم والتقلبات

تستعد اكبر مصارف الولايات المتحدة لتسجيل ربع سنوي استثنائي اخر في قطاع التداول، اذ توقع الرؤساء التنفيذيون لشركتي جي بي مورغان تشيس وبنك اوف اميركا طفرة جديدة في عوائد الاسواق والخدمات المصرفية الاستثمارية للربع الثاني من عام 2026 مدفوعة بموجة التقلبات الراهنة التي احدثتها الحرب في ايران والمخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص.

واعلن الرئيس التنفيذي لبنك اوف اميركا بريان موينهان خلال مشاركته في مؤتمر بيرنشتاين للقرارات الاستراتيجية ان مصرفه يتوقع نمو ايرادات المبيعات والتداول للربع الثاني بنسبة 15 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مستفيدا من توسيع الميزانية العمومية لدعم التداولات والاستثمار التقني، لا سيما بعد الطفرة القياسية لارباح الربع الاول التي تعد الاعلى للمصرف في نحو عقدين بدعم من مكتب تداول الاسهم.

واضاف موينهان ان صافي دخل الفائدة الذي يمثل اكثر من نصف ايرادات البنك سيكون جيدا وقويا هذا الربع، مرجحا ملامسته الحد الاعلى لنطاق النمو المستهدف للعام باكمله البالغ 6 الى 8 في المئة، بالتزامن مع توقع نمو ايرادات قطاع ادارة الثروات بنسبة تقترب من 13 في المئة.

جي بي مورغان: ثاني افضل ربع في التاريخ

وفي سياق متصل رسم الرئيس التنفيذي لجي بي مورغان جيمي ديمون ملامح تفاؤلية قوية للاداء المالي، متوقعا قفزة ايرادات الاسواق بمعدل 11 في المئة مما يجعله ثاني افضل ربع سنوي على الاطلاق لهذا النشاط في تاريخ البنك الاكبر في اميركا من حيث الاصول.

كما توقع ديمون نمو رسوم الصيرفة الاستثمارية بنسبة 10 في المئة او اكثر، وعلق على المشهد قائلا الامور تسير بكامل قوتها فالشركات والمسؤولون عن الطروحات والصفقات في حالة نشاط مكثف وهناك حالة من الحماس المفرط في الاسواق.

واوضح ديمون ان هذه الطفرة في الاداء ستدفع البنك لزيادة انفاقه بمقدار مليار دولار اضافية هذا العام مقارنة بالتقديرات السابقة لتغطية مكافات واداء المتداولين، واصفا اياها بانها مليار اضافية جيدة لانها مدفوعة باداء اعلى، ولم يستبعد رئيس جي بي مورغان امكانية تنفيذ صفقة استحواذ كبرى جديدة خلال العامين المقبلين تتراوح قيمتها بين 10 و20 مليار دولار بمجرد هبوط اسعار الاصول المرتفعة حاليا، مؤكدا ان البنك في حالة ترقب واقتناص للفرص.

صلابة الاقتصاد الاميركي في وجه الرسوم والحروب

وعلى الرغم من تحديات فرض الرسوم الجمركية واشتعال الحرب في منطقة الشرق الاوسط فان قادة المال في وول ستريت اكدوا ان الاقتصاد الاميركي لا يزال يحتفظ بصلابة واضحة، وهو ما يترجمه استمرار الانفاق الاستهلاكي والتجاري القوي واستقرار معدلات البطالة.

وفي اطار ضبط التكاليف اشار موينهان الى ان بنك اوف اميركا يستهدف الحفاظ على الرافعة التشغيلية عند مستويات الربع الاول اذ تشير مستهدفات البنك الى تحقيق رافعة تشغيلية بنحو 200 نقطة اساس للعام الحالي بما يضمن نمو الايرادات الاجمالية بمعدل يتفوق على نمو المصروفات بالقدر ذاته للاستفادة القصوى من الزخم الاستثنائي لاسواق المال العالمية.