أثارت منحة السعودية العاجلة للمشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء في اليمن، والبالغة 150 مليون دولار، تقديرا واسعا في الأوساط اليمنية، اذ أكدت الحكومة اليمنية أن هذه المنحة ستساهم بشكل كبير في تخفيف معاناة السكان وتحسين الخدمات الأساسية، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة.
وجاءت هذه المنحة في إطار الدعم المستمر الذي تقدمه السعودية لليمن عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، حيث تهدف لتغطية احتياجات محطات الكهرباء من الديزل والمازوت حتى نهاية عام 2026، وتعتبر الحكومة اليمنية هذه الخطوة امتدادا للمواقف السعودية الداعمة لليمن في مختلف الظروف.
وعبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي عن بالغ شكره وتقديره للسعودية قيادة وحكومة وشعبا على هذه المنحة النفطية الجديدة، مؤكدا أن هذا الدعم السخي يجسد موقف المملكة الثابت إلى جانب اليمن وشعبه وقيادته السياسية.
واضاف العليمي أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان يقودان دورا محوريا في دعم اليمن وأمنه واستقراره، مبينا أن المنحة الجديدة تأتي للتخفيف من معاناة اليمنيين التي فاقمتها الحرب والانقلاب الحوثي، ومؤكدا أن الرياض تواصل التزامها القوي بمساندة اليمن ودعم تطلعات شعبه نحو السلام والتنمية.
واشاد العليمي بالجهود التي يبذلها وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان والفريق المعني بالملف اليمني، إضافة إلى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بإشراف السفير محمد ال جابر، مؤكدا أن هذه الجهود أثمرت عن دعم جديد يتزامن مع قرب عيد الأضحى المبارك، بما يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخدمية تجاه المواطنين.
تقدير حكومي للدعم السعودي
وعبرت الحكومة اليمنية بدورها عن بالغ تقديرها وامتنانها للسعودية على التوجيهات الكريمة بتقديم هذا الدعم العاجل للمشتقات النفطية، واكدت أن المنحة تعكس عمق العلاقات التاريخية والمصير المشترك بين البلدين الشقيقين.
وقالت الحكومة اليمنية في بيان رسمي إن الدعم السعودي يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف، وما يرافق ذلك من زيادة ساعات الانقطاع في عدد من المدن اليمنية، واكد البيان أن المنحة ستسهم بصورة مباشرة في تحسين كفاءة تشغيل محطات الكهرباء والتخفيف من معاناة المواطنين وضمان استمرار الأنشطة التجارية والخدمية والحيوية.
واضافت الحكومة أن المواقف السعودية تجاه اليمن لم تقتصر على الدعم الإنساني والإغاثي، بل امتدت إلى دعم جهود التنمية والاستقرار والإصلاح الاقتصادي وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، كما ثمّنت الحكومة الدور الذي يضطلع به البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية والخدمية في مختلف القطاعات، واعتبرته نموذجا للشراكة الأخوية والتنموية المستدامة.
ارتياح شعبي واسع
وتزامنت ردود الفعل الرسمية مع حالة ارتياح واسعة في الأوساط الشعبية اليمنية، خصوصا في المحافظات التي تشهد تراجعا حادا في خدمة الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة.
ويرى مسؤولون يمنيون أن الدعم الجديد سيمنح الحكومة مساحة أكبر لمعالجة أزمة الوقود الخاصة بمحطات التوليد، بعد أشهر من الصعوبات المالية التي أثرت على استقرار الخدمة، واكد مراقبون أن استمرار الدعم السعودي للكهرباء يمثل أحد أبرز عوامل التخفيف من الأعباء المعيشية على السكان في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية.
وخلال السنوات الماضية قدمت السعودية عدة منح نفطية ومشاريع دعم لقطاع الكهرباء في اليمن، أسهمت في استمرار تشغيل المحطات وتخفيف الانقطاعات في عدد من المحافظات، وجددت الحكومة اليمنية في بيانها التزامها بضمان الاستفادة المثلى من الدعم الجديد، بما يحقق أهدافه في خدمة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، معربة عن اعتزازها بالمواقف السعودية الثابتة إلى جانب اليمن وشعبه في مختلف المراحل والظروف.





