يواصل حجاج بيت الله الحرام أداء مناسك الحج بيسر وسهولة، حيث بدأوا مع ساعات الصباح الأولى اليوم الخميس برمي الجمرات الثلاث في مشعر منى، وذلك في أول أيام التشريق، متبعين الترتيب المعروف بدءا بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، وأخيرا الجمرة الكبرى، بعد أن قاموا يوم الأربعاء برمي جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وشهد جسر الجمرات في مشعر منى انسيابية ملحوظة في حركة الحجاج، حيث تدفقوا عبر المسارات المخصصة وفق خطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود، صُممت خصيصا لضمان سلامتهم وأمنهم وراحتهم.
وأسهمت هذه الخطط التي نُفذت بالتنسيق الكامل بين مختلف الجهات الأمنية والخدمية، في تحقيق أعلى مستويات الانضباط والتنظيم، واعتمدت على أدوات تقنية حديثة ونماذج تشغيلية مدروسة، مكنت من التحكم في تدفقات الحشود وتنقلاتهم بكل يسر وأمان، مع مراعاة الكثافة البشرية والتنوع الثقافي والجغرافي لضيوف الرحمن القادمين من جميع أنحاء العالم لأداء مناسك الحج.
واستقبل الحجاج أول أيام التشريق، والذي يسمى "يوم القر"، وهم في مشعر منى مستبشرين وممتنين لله تعالى على ما أنعم به عليهم من أداء مناسك الحج.
وسمي "يوم القر" بهذا الاسم، لأن الحجاج يقرون فيه في مشعر منى، أي يستقرون ويسكنون، ليحظوا بقسط من الراحة بعد تأديتهم أعمال يوم النحر، والتي تشمل رمي الجمرات، والحلق، وذبح الهدي لمن وجب عليه ذلك، وطواف الإفاضة، وهو من الأيام التي لها فضل عظيم.
ويقضي الحجاج في مشعر منى ليلة الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة، أو ليلتين لمن أراد التعجل، حيث ينعم ضيوف الرحمن بأجواء إيمانية تغمرها الراحة والطمأنينة والسكينة، ويقضون في مخيماتهم أوقاتًا للتهليل والتكبير وتلاوة القرآن، والدعاء والابتهال إلى المولى القدير أن يتقبل منهم مناسكهم.
وكان الحجاج قد بدأوا يوم الأحد رمي جمرة العقبة الكبرى في منى، في أول أيام عيد الأضحى، وذلك في ختام أبرز محطات مناسك الحج هذا العام بالوقوف على صعيد عرفة الذي شهده أكثر من 1.7 مليون حاج.





