دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ايران الى التحلي بالمرونة وتفادي الحسابات الخاطئة، مع اتاحة الفرصة الكافية للمسار الدبلوماسي.
واكد السيسي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الايراني مسعود بزشكيان موقف مصر الداعي الى تسوية سلمية لكل ازمات المنطقة، ورفضها القاطع لاي اعتداء على سيادة دول الخليج الشقيقة او تهديد سلامة اراضيها.
وبين المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي ان الاتصال الهاتفي تناول الجهود المبذولة للتوصل الى مذكرة تفاهم بين الجانبين الاميركي والايراني، واكد السيسي دعم بلاده الكامل للمسار التفاوضي القائم، كما استعرض الاتصالات والجهود التي تضطلع بها مصر لتيسير المفاوضات وتمهيد الطريق نحو اتفاق نهائي وشامل يضع حدا للتصعيد ويعيد الامن والاستقرار الى المنطقة.
وتحدث الرئيس الايراني خلال الاتصال عن مسار المفاوضات الجارية، معربا عن تقديره للجهود التي بذلتها مصر والاطراف الاقليمية الاخرى لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الايراني والاميركي، كما شدد على حرص بلاده على تعزيز العلاقات الاخوية مع كل الدول العربية، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي.
يذكر ان مصر وايران قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية عام 1979 قبل استئناف التمثيل الدبلوماسي بينهما بعد 11 عاما، وان كان على مستوى القائم بالاعمال، وشهدت السنوات الثلاث الماضية لقاءات بين وزراء مصريين وايرانيين في مناسبات عدة لبحث امكانية تطوير العلاقات بين البلدين، بعد توجيه رئاسي ايراني لوزارة الخارجية في مايو (ايار) 2023 باتخاذ الاجراءات اللازمة لتعزيز العلاقات مع مصر، كما زار وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي القاهرة اكثر من مرة والتقى الرئيس السيسي وكبار المسؤولين المصريين.
ويرى الامين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية» السفير علي الحفني ان اتصال الرئيس الايراني بنظيره المصري في هذا التوقيت له دلالة مهمة، لان الرئيس الايراني يدرك تماما الان اهمية عنصر الوقت، ويدرك ان مصر لها سياسة وموقف واضح بضرورة استقرار المنطقة، ورفض اي اعتداءات على دول الخليج.
واضاف الحفني ان مصر ارادت التاكيد خلال الاتصال انه ان الاوان للانخراط بجدية في الجهود الدبلوماسية، وابداء قدر من المرونة من الطرفين الايراني والاميركي حتى نصل الى تفاهم لوقف الحرب.
واكد السيسي خلال الاتصال موقف مصر الثابت القائم على اعلاء مبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وحسن الجوار والتسوية السلمية للنزاعات.
وشددت مصر مرارا على دعمها الكامل لامن واستقرار دول الخليج، ورفض اي اعتداءات تستهدف المساس بسيادتها واستقرارها، كما دعت في اكثر من مناسبة الى ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء الى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة.





