يوم دام في غزة: قتلى وجرحى في اشتباكات وهجمات متبادلة

يوم دام في غزة: قتلى وجرحى في اشتباكات وهجمات متبادلة

شهد قطاع غزة يوما داميًا الثلاثاء، حيث أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل تسعة فلسطينيين في مواقع متفرقة.

وذكرت مصادر محلية أن من بين القتلى أربعة أشخاص لقوا حتفهم إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدفت عناصر مسلحة مدعومة من إسرائيل، كانت تهاجم منازل في شرق مخيم المغازي وسط القطاع.

وأفاد مصدر ميداني من حركة حماس بأن الهجوم وقع في منطقة مسجد المصدر، غرب الخط الأصفر بنحو 250 مترا، بعد تسلل المسلحين إلى منازل السكان وتفتيشها والتحقيق مع بعضهم واختطاف ثلاثة شبان.

وبين المصدر أن السكان حاولوا التصدي للمسلحين، فيما أطلق اثنان من نشطاء حماس النار باتجاههم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات قصيرة، وتدخلت طائرات إسرائيلية مسيرة وأطلقت صاروخا أدى إلى مقتل أربعة فلسطينيين، بينهم ناشطان من حماس ومدنيان.

وأشار مسؤولون إلى إصابة ما لا يقل عن ستة فلسطينيين آخرين في القصف الإسرائيلي، وجرى نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع.

وكشفت إحصاءات صادرة عن مسؤولي الصحة في غزة أن نحو 900 فلسطيني قتلوا في غارات إسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.

مقتل مُختطَف بعد تعذيبه

واكد المصدر أن أحد المختطفين الثلاثة تعرض لتعذيب شديد من قبل الخاطفين الذين استجوبوه ميدانيا، قبل أن يلقوا جثته في المكان وينسحبوا.

وأظهرت صور التقطها صحافيون لجثمان القتيل داخل مستشفى شهداء الأقصى آثار تعذيب، وبدا أنه تعرض للإعدام بطلق ناري في الرأس وآخر في الصدر، بينما وجدت آثار حبل كان مقيدا به.

وبين المصدر أنه في أعقاب انسحاب المسلحين، أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي صاروخا اتجاه منزل عائلة البشيتي الذي تم داخله التحقيق مع المختطف قبل قتله وهو من أفراد العائلة نفسها، وينتمي لحركة حماس، وهو القتيل الثاني من العائلة في الحدث ذاته.

واضاف أن المنطقة ذاتها تعرضت في الأيام الأخيرة لسلسلة عمليات هجومية من المسلحين المدعومين إسرائيليا، كما أحرقت في أبريل الماضي بعض المنازل بهدف إجبار السكان على إخلائها لتعزيز توسيع إسرائيل لمناطق نفوذها.

هجوم متزامن

وتزامنا مع هجوم المغازي، وقع حدث آخر في منطقة دوار موزة جنوب خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأكد شهود عيان أن انفجارات واشتباكات سمعت في تلك المنطقة، بعد أن تقدم أفراد مسلحون في مناطق شمال الخط الأصفر، حيث فوجئوا بهجوم من قبل عناصر مسلحة تتبع لحركة حماس.

واعلنت قوة رادع التابعة لأمن حماس وفصائل فلسطينية أخرى أنها هاجمت مركبة تتبع المسلحين عقب اجتيازها الخط الأصفر ما تسبب باحتراق المركبة وتحقيق إصابات فيها.

وقال مصدر ميداني من أحد الفصائل المسلحة في خان يونس إنه تم استهداف المركبة بقذيفة مضادة للدروع وإطلاق النار عليها بشكل مباشر، ما أدى لوقوع قتلى وجرحى بشكل مؤكد في صفوف المسلحين.

واكد المصدر وجود قرار لدى الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بالتصدي للمسلحين ومواجهتهم بكل قوة.

وبين المصدر أنه بعد ساعات قليلة من الهجوم، تعرضت مركبة فلسطينية لهجوم من طائرة مسيرة إسرائيلية وسط خان يونس، ما أدى لمقتل اثنين، أحدهما ناشط في حماس، وهما يعملان في مجال العمل الإنساني.

وفي جميع هجمات المسلحين التي شهدها قطاع غزة، يتكرر نمط التدخل الإسرائيلي لتوفير غطاء نيراني لانسحاب العناصر من مناطق سيطرة حماس بعد الاشتباك مع عناصر الأخيرة.

ولا يعرف ما إذا كانت إسرائيل هي من تسير المسيّرات الصغيرة المسماة كواد كابتر التي تحمل قنابل وصواريخ صغيرة، لاستهداف عناصر حماس، إذ كانت مصادر قد كشفت في وقت سابق عن نتائج تحقيقات أجرتها مع أفراد من المسلحين بعد القبض عليهم وأظهرت أنهم تلقوا تدريبا من قبل الجيش الإسرائيلي على استخدام الطائرات المسيرة بهدف استهداف عناصر الفصائل الفلسطينية.